الأسواق
تاسي 11,268 -0.1% مؤشر الإمارات $18.40 -1.4% البورصة المصرية 46,399 -0.7% الذهب $4,687 -2.6% النفط $107.58 +6.3% S&P 500 6,561 -0.2% بيتكوين $67,130 -1.4%
English
Uncategorized

كم تكلف الحرب على إيران الولايات المتحدة؟ فاتورة تتجاوز 15 مليار دولار

بعد ستة وعشرين يوماً من انطلاق الحملة العسكرية الأمريكية ضد إيران، تشير التقديرات المستقلة إلى أن التكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين تتراوح بين 7 و15 مليار دولار — والعداد لا يزال يدور. إليك ما يشتريه هذا المال، وكيف يقارن بالحروب السابقة، وما يعنيه لعجز الموازنة الأمريكية.

ستة وعشرون يوماً. هذه هي المدة التي تشن فيها الولايات المتحدة عمليات عسكرية مستمرة ضد إيران حتى الخامس والعشرين من مارس 2026. وتجاوز الثمن، وفق جميع التقديرات المستقلة، العتبة التي تجعل هذه الأيام الأولى الأكثر تكلفةً في أي انخراط عسكري أمريكي منذ حرب العراق.

لم يُصدر البنتاغون رقماً رسمياً للتكلفة — ولا يفعل ذلك عادةً في المراحل الأولى. لكن معطيات الحساب ليست بعيدة المنال: معدلات الطلعات الجوية، ومخزونات الصواريخ، وأوامر الانتشار، والتكاليف التشغيلية اليومية لمجموعات ضاربة من حاملات الطائرات — كلها مسائل مسجّلة في الأرشيف العام أو قابلة للتقدير المنطقي.

النقاط الرئيسية

  • إجمالي التكلفة المقدّرة — 7 إلى 15 مليار دولار في الستة والعشرين يوماً الأولى
  • تكلفة حاملة الطائرات يومياً — مجموعتان ضاربتان تستهلكان نحو 14 مليون دولار يومياً
  • صواريخ توماهوك — مئات أُطلقت بسعر مليوني دولار للوحدة
  • الطلعات الجوية القتالية — أكثر من 9,000 طلعة بتكلفة 50,000–100,000 دولار لكل منها
  • الخسائر الأمريكية — 13 قتيلاً في المعارك حتى 25 مارس 2026
  • المقارنة — الشهر الأول لحرب العراق 2003: نحو 8 مليارات دولار؛ أفغانستان في ذروتها: 4.5 مليار شهرياً

ماذا تشتري هذه المليارات الخمسة عشر؟

تبدأ حاملات الطائرات. تكلّف كل مجموعة ضاربة نحو 7 ملايين دولار يومياً وفق بيانات ميزانية البحرية الأمريكية، أي ما مجموعه 14 مليون دولار يومياً للمجموعتين معاً — أو ما يعادل 364 مليون دولار خلال 26 يوماً لعمليات حاملات الطائرات وحدها.

The Wealth Stone - Wealth Management & Investments

ثم تأتي الصواريخ. يبلغ سعر صاروخ توماهوك مليوني دولار للوحدة. وتشير التقديرات إلى إطلاق مئات منها؛ فإن كانت 300 وحدة قد استُهلكت — وهو تقدير متحفظ — فذلك وحده يمثّل 600 مليون دولار من الذخيرة، دون احتساب الصواريخ الأخرى كـ JASSM-ER وقنابل اختراق التحصينات GBU-57.

الحملة الجوية تضاعف الفاتورة. نُفِّذت أكثر من 9,000 طلعة قتالية منذ 28 فبراير 2026، بتكاليف تشغيلية تتراوح بين 50,000 دولار للطائرة F/A-18 و100,000 دولار لطلعة قاذفة B-2 التي تحتاج إلى 30 ساعة صيانة لكل ساعة طيران. وبمتوسط 60,000 دولار للطلعة، تصل 9,000 طلعة إلى 540 مليون دولار.

هل تضيف قوات الإيرلاند 82 للفاتورة؟

انتشار الفرقة المحمولة جواً 82 — نحو 4,500 جندي في الكويت وقطر — يُضيف مليون دولار يومياً في التكاليف التدريجية فوق الرواتب الأساسية، لتغطية النقل الجوي وتسليح المعدات ورسوم القواعد الأمامية.

كيف تقارن هذه التكاليف بحربَي العراق وأفغانستان؟

كلّف الشهر الأول من عملية حرية العراق في مارس 2003 نحو 8 مليارات دولار شملت حشداً لوجستياً هائلاً لـ130,000 جندي. وفي أفغانستان بلغ الإنفاق 4.5 مليار دولار شهرياً في ذروة الحملة. الحملة على إيران، بمحدودية قواتها البرية، أرخص يومياً — لكن معدل استهلاك الذخائر الدقيقة غير مسبوق.

تُنتج الولايات المتحدة نحو 300–400 صاروخ توماهوك سنوياً فقط؛ ما يعني أن تجديد المخزونات المستهلكة سيستغرق سنوات ويُكبّد خزينة الدولة مليارات إضافية.

ما تأثير الحرب على العجز الأمريكي؟

دخلت الولايات المتحدة السنة المالية 2026 بعجز متوقع يبلغ 1.9 تريليون دولار. أقرّ الكونغرس ملحقاً دفاعياً طارئاً بقيمة 14.9 مليار دولار في مطلع مارس، معظمه يُصرف في الحملة على إيران. وإن امتدت العمليات حتى صيف 2026، يتوقع المحللون ملحقاً ثانياً يتراوح بين 20 و30 مليار دولار.

يُعيد هذا الإنفاق رسم أولويات البنتاغون: المال الذائب على توماهوك وحاملات الطائرات هو مال لن يُنفَق على برامج الأسلحة فرط الصوتية، وقاذفة B-21، والاستعداد للمسرح الباسيفيكي — وهو ما يراه كثير من المخططين الاستراتيجيين أولوية الردع الفعلية.

الأسئلة الشائعة

ما التكلفة الإجمالية للحرب على إيران حتى الآن؟

تتراوح التقديرات المستقلة بين 7 و15 مليار دولار خلال الستة والعشرين يوماً الأولى، وتشمل عمليات حاملات الطائرات والصواريخ والطلعات الجوية والقوات البرية المنتشرة.

كيف تقارن حرب إيران بحرب العراق وأفغانستان من حيث التكلفة؟

كلّف الشهر الأول في العراق نحو 8 مليارات دولار بحضور 130,000 جندي. وبلغت تكلفة أفغانستان 4.5 مليار شهرياً في ذروتها. حرب إيران أرخص يومياً لكنها تستهلك الذخائر الدقيقة بمعدلات تاريخية.

من يستفيد مالياً من حرب إيران؟

شركات الدفاع المُنتِجة للصواريخ والطائرات — رايثيون ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان — تستفيد من عقود التجديد. كما تستفيد الدول المُنتِجة للنفط خارج مضيق هرمز من ارتفاع الأسعار.

هل سيُقرّ الكونغرس ملحقاً دفاعياً إضافياً؟

شبه مؤكد. الـ14.9 مليار التي أُقرّت في مارس 2026 لن تكفي إن استمرت العمليات بعد مايو. يتوقع المحللون ملحقاً ثانياً بين 20 و30 مليار دولار بحلول صيف 2026.

ما التداعيات على إعادة تخصيص الميزانية الدفاعية الأمريكية؟

يُعيد الإنفاق على الحملة العسكرية ضد إيران رسم أولويات البنتاغون بشكل عميق. المال الذائب على صواريخ توماهوك وعمليات حاملات الطائرات هو في جوهره مال مسحوب من ثلاثة برامج استراتيجية بالغة الأهمية: تطوير الأسلحة فرط الصوتية، وبرنامج القاذفة B-21 Raider، وتعزيز الاستعداد في المسرح الهادئ استعداداً للمواجهة المحتملة مع الصين — وهو ما يعتبره كثير من المخططين الاستراتيجيين الأولوية الردعية الفعلية في العقد القادم.

يُنبّه محللون في مركز الأمن الأمريكي الجديد (CNAS) إلى أن معدلات استهلاك المخزون الراهنة — لا سيما في منظومة الصواريخ الدقيقة — تُخلق «فجوة جاهزية» في أي سيناريو مواجهة متزامن في المحيط الهادئ. والقوات المسلحة الأمريكية مُصمَّمة للتعامل مع مسرحَي عمليات كبيرَين في الوقت ذاته — لكن الحملة الإيرانية المستمرة تُرهق هذه القدرة عملياً.

من يدفع فاتورة الحرب — ومن يقرر؟

الإجابة على سؤال التمويل تكشف تعقيداً سياسياً حقيقياً. الحملة تُموَّل حالياً عبر اعتمادات طارئة يُقرّها الكونغرس إلى جانب إعادة تخصيص حسابات البنتاغون القائمة. الملحق الطارئ البالغ 14.9 مليار دولار الذي أُقرّ في مطلع مارس 2026 يُعادل تقريباً ميزانية دفاع دولة متوسطة الحجم لعام كامل — وقد أُنفق جُلّه في أقل من شهر.

التوتر السياسي يتصاعد في الكونغرس: تيار جمهوري يدعو إلى تمويل إضافي غير مشروط لدعم العمليات، في مقابل ديمقراطيين يطالبون بشروط واضحة وإشراف تشريعي وجدول زمني للخروج. وهذا الجدال لن يُحسم قريباً — مما يجعل الضبابية المالية حول إجمالي تكلفة الحرب عاملاً مضاعفاً للضغط على سوق السندات الأمريكية وتقييمات الدين السيادي.

التكلفة الإنسانية تبقى الأعمق: 13 قتيلاً في المعارك، وما يزيد على 40 مصاباً، وآلاف المتطوعين والجنود النظاميين يواجهون واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطوراً في المنطقة. لا يُدرج أي تقدير مالي قيمة هذه التضحيات الإنسانية — لكنها تظل الثمن الحقيقي الذي لا يُقاس بالدولار.