الأسواق
تاسي 10,699 -0.4% مؤشر الإمارات $18.89 +0.6% البورصة المصرية 53,990 +1.6% الذهب $4,086 +0.2% النفط $91.56 +0.6% S&P 500 7,509 +0.9% بيتكوين $66,386 +1.8%
English
أعمال

السياحة في السعودية: الرهان بـ 800 مليار دولار

وضعت السعودية أكبر رهان على السياحة في تاريخ أي دولة حديثة. ففي إطار رؤية 2030، التزمت المملكة بمئات المليارات من الدولارات لتحويل نفسها من واحدة من أكثر المجتمعات انغلاقاً في العالم إلى وجهة سياحية عالمية. والهدف: 100 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، ومساهمة السياحة بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي،…

وضعت السعودية أكبر رهان على السياحة في تاريخ أي دولة حديثة. ففي إطار رؤية 2030، التزمت المملكة بمئات المليارات من الدولارات لتحويل نفسها من واحدة من أكثر المجتمعات انغلاقاً في العالم إلى وجهة سياحية عالمية. والهدف: 100 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، ومساهمة السياحة بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي (ارتفاعاً من نحو 4%)، وخلق أكثر من مليون وظيفة مرتبطة بالسياحة.

يتناسب الطموح مع حجم التنفيذ. منتجعات ضخمة على ساحل البحر الأحمر. معجزة أثرية عمرها 7,000 عام في العلا. سباقات فورمولا 1 في جدة. مدينة ترفيهية بأكملها أكبر من عالم والت ديزني. وأكثر الإصلاحات الاجتماعية جذرية في التاريخ السعودي — السينما والحفلات الموسيقية والفعاليات المختلطة والتخفيف من قواعد اللباس — المصمّمة لجعل المملكة مقبولة للزوار الدوليين.

ما إذا كانت السعودية قادرة على تحقيق ذلك هو أحد أهم الأسئلة الاقتصادية في الشرق الأوسط.

The Wealth Stone - Wealth Management & Investments

الأرقام: أين تقف السياحة السعودية

نمت أرقام السياحة السعودية بشكل ملحوظ منذ إطلاق رؤية 2030 في 2016، رغم أن الأرقام الرئيسية تحتاج لسياق.

المؤشر 2019 2023 2024 (تقدير) هدف 2030
إجمالي الزوار (محلي + دولي) 45 مليون 77 مليون حوالي 100 مليون 100 مليون
الزوار الدوليون 18 مليون 27 مليون حوالي 30 مليون أكثر من 50 مليون
مساهمة السياحة في الناتج المحلي حوالي 3.4% حوالي 4.5% حوالي 5% 10%
إيرادات السياحة 27 مليار دولار 36 مليار دولار أكثر من 40 مليار دولار أكثر من 75 مليار دولار
وظائف السياحة حوالي 700,000 حوالي 850,000 حوالي 900,000 أكثر من مليون

يمثل رقم 2024 البالغ نحو 100 مليون زائر محلي ودولي مجتمعين إنجازاً كبيراً — الوصول إلى الهدف الرئيسي قبل الموعد. لكن التركيبة مهمة. الغالبية العظمى من هذه الزيارات هي سياحة محلية وسفر ديني (الحج والعمرة). أما السياحة الترفيهية الدولية — القطاع الأعلى قيمة والذي يبرر استثمارات المنتجعات الضخمة — فلا تزال في مراحل نموها الأولى.

التحدي الحقيقي ليس الوصول إلى 100 مليون زائر إجمالي، بل الوصول إلى 50 مليون أو أكثر من الزوار الدوليين، كثير منهم سياح ترفيهيون ينفقون في المشاريع السياحية المتميزة.

ثورة التأشيرة الإلكترونية

قبل 2019، كانت زيارة السعودية كسائح أمراً مستحيلاً فعلياً. أصدرت المملكة تأشيرات لأغراض العمل والدبلوماسية والدينية فقط. في سبتمبر 2019، أطلقت السعودية برنامج التأشيرة الإلكترونية السياحية، فاتحة أبواب البلاد للزوار الترفيهيين من 49 دولة.

يغطي نظام التأشيرة الإلكترونية — المتاح عبر الإنترنت وعند الوصول — مواطني معظم الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والصين وأسواق أخرى مختارة. تبلغ تكلفة التأشيرة نحو 480 ريالاً سعودياً (128 دولاراً)، وتصلح لمدة عام واحد، وتسمح بإقامات تصل إلى 90 يوماً.

كان هذا التغيير في السياسة تحوّلياً بذاته. فقد أزال الحاجز الأساسي أمام السياحة: القدرة على دخول البلاد. ومنذ إطلاقه، وُسّع البرنامج تدريجياً مع إضافة جنسيات جديدة وتقليص أوقات المعالجة.

كما تم تحرير تأشيرة العمرة، مما يسمح للزوار الدينيين بالسفر بحرية في أنحاء المملكة بدلاً من الاقتصار على مكة والمدينة. وقد حوّل هذا زوار العمرة إلى عملاء محتملين للسياحة في الرياض وجدة والعلا ووجهات أخرى.

المشاريع السياحية الرئيسية

تُبنى استراتيجية السياحة السعودية حول مشاريع ضخمة، يستهدف كل منها شريحة سوقية محددة. وتمثل المشاريع العملاقة أكبر تركيز لاستثمارات البنية التحتية السياحية في التاريخ.

المشروع الموقع التركيز الاستثمار المقدر الحالة
البحر الأحمر العالمية (RSG) ساحل البحر الأحمر منتجع فاخر بيئي أكثر من 16 مليار دولار افتتاح منتجعات المرحلة 1 في 2024-25
العلا (الهيئة الملكية) شمال غرب السعودية تراث، ثقافة، سياحة بيئية أكثر من 15 مليار دولار جارٍ؛ افتتاح فنادق ومواقع
بوابة الدرعية أطراف الرياض تراث، ثقافة، تجزئة أكثر من 20 مليار دولار قيد الإنشاء
جدة المركزية واجهة جدة البحرية حضري متعدد الاستخدامات، واجهة بحرية أكثر من 20 مليار دولار قيد الإنشاء
نيوم / سندالة الساحل الشمالي الغربي منتجع جزيرة فاخرة جزء من 500 مليار دولار لنيوم افتتاح جزيرة سندالة 2024-25
القدية أطراف الرياض مدينة ترفيهية أكثر من 8 مليارات دولار قيد الإنشاء، افتتاح مرحلي
ذا ريج الخليج العربي منصة ترفيهية بحرية أكثر من 5 مليارات دولار قيد التطوير
أمالا ساحل البحر الأحمر منتجع فائق الفخامة للعافية جزء من RSG قيد الإنشاء

البحر الأحمر العالمية

المشروع السياحي الدولي الأبرز. تطوّر البحر الأحمر العالمية وجهة منتجعات فاخرة بيئية عبر 50 جزيرة وخط ساحلي ممتد على الساحل الغربي السعودي للبحر الأحمر. يستهدف المشروع الشريحة المتميزة — فيلات فوق الماء على طراز المالديف ولكن بحجم لا تستطيع المالديف مضاهاته. بدأت منتجعات المرحلة الأولى في استقبال الضيوف أواخر 2024 وخلال 2025، مع فنادق سانت ريجيس وريتز كارلتون ريزيرف وسيكس سينسز من بين العلامات الأولى. عند اكتمال البناء، تستهدف الوجهة 8,000 غرفة عبر أكثر من 50 فندقاً.

العلا

العلا هي إجابة السعودية على البتراء والأقصر. تُرسي مدينة الحِجر النبطية القديمة (المعروفة أيضاً بمدائن صالح)، وهي موقع تراث عالمي لليونسكو، وجهة سياحية ثقافية تطوّرها الهيئة الملكية لمحافظة العلا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. تجمع الاستراتيجية بين التراث الأثري والضيافة الفاخرة (بانيان تري، هابيتاس، أمان) والسياحة التجريبية. وقد برزت العلا كأحد أنجح المكاسب المبكرة في السياحة السعودية، حيث تجذب الزوار الدوليين والمصداقية الثقافية.

بوابة الدرعية

تقع على أطراف الرياض، والدرعية هي الموطن التاريخي للعائلة المالكة السعودية وموقع تراث عالمي لليونسكو. تحوّل هيئة تطوير بوابة الدرعية المنطقة التاريخية إلى وجهة ثقافية ونمط حياة تضم متاحف وفنادق فاخرة (بما فيها بولغاري وأمان) ومتاجر ومطاعم. وبأكثر من 20 مليار دولار، هو أحد أغلى مشاريع التراث الحضري على الإطلاق.

القدية

تُبنى القدية كعاصمة الترفيه في السعودية — مشروع تطويري على مساحة 366 كيلومتراً مربعاً جنوب غرب الرياض. ستضم أسرع أفعوانية في العالم (مدينة سكس فلاجز القدية)، وحلبة لرياضة المحركات، وملعب جولف، وحديقة مائية، ومراكز للفنون المسرحية، ومنطقة للألعاب والرياضات الإلكترونية. تستهدف القدية الطلب المحلي (الشباب السعودي المتعطش للترفيه) والزوار الإقليميين.

نيوم وسندالة

يتمحور مكون نيوم السياحي حول سندالة، منتجع جزيرة فاخرة في خليج العقبة مصمّم كأول عنصر تشغيلي في مشروع نيوم الأوسع. تستهدف سندالة شريحة الثروة الفائقة بمرسى لليخوت وفنادق فاخرة ومطاعم حصرية. والهدف منافسة وجهات البحر الأبيض المتوسط والكاريبي الفاخرة.

الحج والعمرة والسياحة الدينية

السياحة الدينية هي الأساس الذي يقوم عليه قطاع الضيافة السعودي وستبقى أكبر شريحة زوار. وتستهدف المملكة 30 مليون زائر عمرة سنوياً بحلول 2030، ارتفاعاً من نحو 17 مليون في 2024.

مؤشر السياحة الدينية 2019 2024 (تقدير) هدف 2030
حجاج بيت الله 2.5 مليون 1.8 مليون 2.5-3.0 مليون
زوار العمرة 19 مليون حوالي 17 مليون 30 مليون
إيرادات الحج + العمرة 12 مليار دولار حوالي 16 مليار دولار أكثر من 25 مليار دولار

الحج مقيّد بالطاقة الاستيعابية الفعلية للمشاعر المقدسة. وتدير السعودية حصصاً سنوية (نحو حاج واحد لكل 1,000 مسلم من كل دولة) واستثمرت بكثافة في توسعة المسجد الحرام في مكة والبنية التحتية المحيطة. ويُرفع الحد الأقصى للطاقة الاستيعابية تدريجياً، مع هدف يصل إلى 3 ملايين حاج سنوياً بحلول 2030.

العمرة أكثر قابلية للتوسع. ومن خلال إلغاء موسمية العمرة (تشجيع الزيارات على مدار العام بدلاً من التركيز في رمضان)، وتحرير قواعد تأشيرة العمرة، وتشجيع زوار العمرة على تمديد إقامتهم للسياحة الترفيهية، تستهدف السعودية مضاعفة أعداد العمرة تقريباً مع زيادة الإنفاق لكل زائر.

فرصة البيع المتقاطع كبيرة: زائر العمرة في مكة الذي يمدد إقامته ثلاثة أيام في جدة أو العلا يولّد قيمة اقتصادية أكبر بكثير من ذلك الذي يسافر جواً فقط للأغراض الدينية.

ثورة الترفيه

البُعد الاجتماعي لتحول السعودية السياحي لا يقل أهمية عن الإنفاق على البنية التحتية. قبل 2018، لم يكن في السعودية دور سينما أو حفلات موسيقية أو فعاليات ترفيهية مختلطة. وكانت التغييرات منذ ذلك الحين سريعة:

  • السينما: رُفع الحظر عن دور السينما في ديسمبر 2017، مع افتتاح أول صالات في أبريل 2018. وبحلول 2025، أصبح في السعودية أكثر من 100 موقع سينمائي بأكثر من 600 شاشة. AMC وVOX سينماز وموفي هم المشغلون الرئيسيون. والهدف أكثر من 350 دار سينما بحلول 2030.
  • الحفلات الموسيقية والفعاليات الحية: أحيا فنانون دوليون من بينهم بيونسيه وديفيد غيتا وأندريا بوتشيلي وآخرون حفلات في السعودية. وموسم الرياض — مهرجان ترفيهي سنوي — يجذب ملايين الزوار بالحفلات والعروض والتجارب الموضوعية.
  • فورمولا 1: انضم سباق الجائزة الكبرى السعودي في جدة (حلبة الكورنيش) إلى تقويم فورمولا 1 في 2021 وأصبح حدثاً رياضياً دولياً كبيراً.
  • رياضات القتال: استضافت السعودية فعاليات WWE كراون جول، ونزالات بطولة العالم في الملاكمة (بما في ذلك نزال تايسون فيوري ضد أولكسندر أوسيك لتوحيد ألقاب الوزن الثقيل في الرياض 2024)، وفعاليات الفنون القتالية المختلطة.
  • الرياضات الإلكترونية: كأس العالم للرياضات الإلكترونية، الذي أقيم في الرياض عام 2024 بجوائز بقيمة 60 مليون دولار، وضع السعودية كوجهة عالمية للألعاب.

يخدم هذا الخط الترفيهي هدفين: يولّد طلباً سياحياً ويُرسل إشارة للعالم بأن السعودية منفتحة ثقافياً للعمل.

خط إنتاج الفنادق واستراتيجية الطيران

الفنادق

يحتاج معروض الغرف الفندقية في السعودية إلى مضاعفته تقريباً لاستيعاب أهدافها السياحية.

مؤشر الفنادق 2023 2025 (تقدير) هدف 2030
إجمالي الغرف الفندقية حوالي 220,000 حوالي 250,000 310,000-320,000
غرف ذات علامات تجارية/دولية حوالي 95,000 حوالي 115,000 أكثر من 150,000
غرف قيد الإنشاء حوالي 55,000 حوالي 60,000

تمتلك كل سلسلة فنادق دولية كبرى — ماريوت وهيلتون وأكور وIHG وحياة — خطوط إنتاج قوية في السعودية. وقطاع الفخامة نشط بشكل خاص، مع أمان وروزوود وسيكس سينسز وسانت ريجيس وريتز كارلتون التي تعمل أو تفتتح عقارات في وجهات المشاريع العملاقة.

سرعة التطوير الفندقي هي أحد أبرز مخاطر التنفيذ. فبناء 60,000 إلى 80,000 غرفة إضافية بحلول 2030، كثير منها في مواقع نائية حقول خضراء مثل ساحل البحر الأحمر ونيوم، يتطلب قدرات بناء هائلة وحشد للقوى العاملة.

الطيران

السياحة بالحجم المستهدف تتطلب بنية تحتية للطيران تتناسب معها.

  • طيران الرياض: شركة الطيران الوطنية الجديدة للسعودية، أُعلن عنها في مارس 2023، ومن المقرر أن تبدأ عملياتها في 2025. ومقرها مطار الملك سلمان الدولي في الرياض، وهي مصممة لجعل الرياض مركز عبور عالمي يربط آسيا وأفريقيا وأوروبا. طلبت الشركة 72 طائرة بوينغ 787 دريملاينر.
  • الخطوط السعودية: الناقل الوطني الحالي يخضع لتحديث الأسطول وتوسيع المسارات الدولية وزيادة الطاقة الاستيعابية. وطلبت السعودية طائرات جديدة من إيرباص وبوينغ.
  • توسعة المطارات: مطار الملك سلمان الدولي في الرياض (مطار ضخم جديد مصمّم لـ 120 مليون مسافر سنوياً)، وتوسعة مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، ومطارات جديدة تخدم وجهات المشاريع العملاقة كلها قيد التطوير.

البنية التحتية للطيران ضرورية. فأهداف السعودية السياحية غير قابلة للتحقيق بالطاقة الاستيعابية الحالية للمطارات وشركات الطيران.

الإنفاق السياحي والإيرادات

توضح بيانات الإنفاق السياحي كلاً من مسار النمو والفجوة نحو الهدف:

السنة إيرادات السياحة الدولية متوسط الإنفاق لكل زائر دولي مساهمة السياحة في الناتج المحلي
2019 17 مليار دولار حوالي 950 دولاراً 3.4%
2023 25 مليار دولار حوالي 930 دولاراً 4.5%
2024 (تقدير) حوالي 28 مليار دولار حوالي 940 دولاراً حوالي 5.0%
هدف 2030 أكثر من 75 مليار دولار أكثر من 1,500 دولار 10%

يتطلب الوصول إلى هدف الإيرادات لعام 2030 ليس فقط مضاعفة أو مضاعفة أعداد الزوار الدوليين ثلاث مرات، بل أيضاً زيادة الإنفاق لكل زائر بشكل كبير. وهنا يصبح التموضع المتميز لمشاريع مثل البحر الأحمر العالمية والعلا وأمالا وسندالة حاسماً — فالسائح الفاخر الذي ينفق 500 إلى أكثر من 1,000 دولار في الليلة يولّد قيمة اقتصادية أكبر بكثير من المسافر بميزانية محدودة.

مقارنة السياحة: السعودية مقابل الإمارات مقابل مصر

المؤشر السعودية (تقدير 2024) الإمارات (تقدير 2024) مصر (تقدير 2024)
الزوار الدوليون حوالي 30 مليون حوالي 28 مليون حوالي 15 مليون
إيرادات السياحة حوالي 28 مليار دولار حوالي 40 مليار دولار حوالي 14 مليار دولار
السياحة كنسبة من الناتج المحلي حوالي 5% حوالي 12% حوالي 10%
الغرف الفندقية حوالي 250,000 حوالي 210,000 حوالي 230,000
أبرز معلم مكة/المدينة (الحج/العمرة) دبي (برج خليفة، المولات) أهرامات الجيزة
دول التأشيرة الإلكترونية 49 أكثر من 70 أكثر من 45
الميزة الرئيسية قاعدة سياحة دينية، الحجم علامة تجارية راسخة، الاتصالية تراث تاريخي، منتجعات شاطئية
التحدي الرئيسي الصورة الذهنية، سرعة البنية التحتية نضج السوق، التكاليف التصور الأمني، البنية التحتية

تكشف المقارنة عن موقع السعودية الفريد. فلديها قاعدة سياحة دينية أسيرة لا تستطيع أي دولة أخرى تكرارها، مع الموارد المالية لبناء بنية تحتية سياحية بحجم غير مسبوق. لكن الإمارات تتمتع بأسبقية 20 عاماً في السياحة الترفيهية الدولية، ومصر لديها 5,000 عام من البنية التحتية للسياحة التراثية.

التحديات

سرعة البنية التحتية

بناء الغرف الفندقية والمطارات والطرق والبنية التحتية الخدمية المطلوبة لـ 100 مليون زائر يمثل تحدياً إنشائياً هائلاً. اختناقات سلسلة الإمداد ونقص العمالة وتأخيرات المشاريع هي مشاكل متكررة. وقد عدّلت عدة مشاريع عملاقة جداولها الزمنية عن أهدافها الطموحة الأصلية.

جودة الخدمة

السياحة العالمية المستوى تتطلب خدمة ضيافة عالمية المستوى. لا تزال القوى العاملة المحلية في قطاع الضيافة السعودي تطوّر المهارات والتدريب وثقافة الخدمة اللازمة للسياحة المتميزة. وتضيف متطلبات السعودة (حصص للموظفين السعوديين) قيداً إضافياً في قطاع يعتمد عالمياً على العمالة الدولية.

الصورة الذهنية

شكّلت عقود من الوصول المقيّد والأعراف الاجتماعية المحافظة والمخاوف البارزة بشأن حقوق الإنسان التصورات الدولية عن السعودية. تغيير هذه الصورة يستغرق وقتاً — أطول بكثير من بناء منتجع. والتغطية الإعلامية للإصلاحات الاجتماعية والفعاليات الترفيهية وحملات التسويق السياحي (بما في ذلك حملة هيئة السياحة السعودية “السعودية، مرحباً بكم في بلاد العرب”) تغيّر السردية تدريجياً، لكن تحويل الصورة الذهنية مشروع جيلي.

المنافسة

السعودية لا تبني السياحة في فراغ. دبي وأبوظبي وقطر وعمان والبحرين كلها تتوسع في قطاعاتها السياحية. والإمارات على وجه الخصوص منافس قوي بعلامة تجارية راسخة واتصالية عالمية المستوى وسجل في تسليم البنية التحتية السياحية في الموعد.

الأسئلة الشائعة

كم عدد السياح الذين يزورون السعودية سنوياً؟

استقبلت السعودية ما يُقدّر بـ 100 مليون زائر إجمالي (محلي ودولي مجتمعين) في 2024، مع نحو 30 مليون زائر دولي. وتمثل السياحة الدينية (الحج والعمرة) حصة كبيرة من القادمين الدوليين. والهدف ضمن رؤية 2030 هو 100 مليون زائر إجمالي سنوياً، مع نسبة متزايدة من السياح الترفيهيين الدوليين.

ما هي المعالم السياحية الرئيسية في السعودية؟

تشمل المعالم الرئيسية المدينتين المقدستين مكة والمدينة (للزوار المسلمين)، ومدينة الحِجر النبطية القديمة في العلا (موقع تراث عالمي لليونسكو)، ومنتجعات ساحل البحر الأحمر، والدرعية (مسقط رأس الدولة السعودية التاريخي)، والوجهات الحضرية في الرياض وجدة. والمشاريع العملاقة قيد التطوير — بما في ذلك القدية (مدينة الترفيه) وذا لاين في نيوم ومنتجعات الجزر الفاخرة — ستضيف معالم جذب جديدة كبرى.

هل تحتاج تأشيرة لزيارة السعودية؟

يمكن لمواطني 49 دولة الحصول على تأشيرة إلكترونية سياحية عبر الإنترنت أو عند الوصول. تبلغ تكلفة التأشيرة نحو 480 ريالاً سعودياً (128 دولاراً)، وتصلح لمدة عام، وتسمح بإقامات تصل إلى 90 يوماً. كما تم تحرير تأشيرات العمرة، مما يسمح للزوار الدينيين بالسفر في أنحاء المملكة. ويمكن لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي الدخول بدون تأشيرة.

كيف تقارن السياحة السعودية بسياحة دبي؟

تتمتع الإمارات (بشكل رئيسي دبي وأبوظبي) بنحو 20 عاماً من السياحة الترفيهية الراسخة وعلامة تجارية معترف بها عالمياً. والسعودية تمتلك حجماً أكبر (بلد أكبر، غرف فندقية أكثر قيد التطوير، قاعدة سياحة دينية أسيرة) لكنها أبكر في تطوير السياحة الترفيهية. والسعودية لديها طموح أعلى (100 مليون زائر مقابل نحو 28 مليون زائر دولي للإمارات) لكنها تواجه تحديات أكبر في الصورة الذهنية ونضج الخدمة.

كم تنفق السعودية على السياحة؟

يتجاوز إجمالي الاستثمار المرتبط بالسياحة 800 مليار دولار عند احتساب جميع المشاريع العملاقة ذات المكونات السياحية (البحر الأحمر العالمية، العلا، نيوم، القدية، بوابة الدرعية، جدة المركزية، والبنية التحتية الداعمة). ويُقدّر الاستثمار المباشر في البنية التحتية السياحية — الفنادق والمنتجعات والمعالم — بأكثر من 100 مليار دولار. وصندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة هم المستثمرون الرئيسيون، مع مشاركة كبيرة من القطاع الخاص من سلاسل الفنادق الدولية وشركات الترفيه.

النقاط الرئيسية

  • تستهدف السعودية 100 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مع مساهمة السياحة بنسبة 10% من الناتج المحلي الإجمالي. ويُقدّر إجمالي الاستثمار في البنية التحتية المرتبطة بالسياحة بأكثر من 800 مليار دولار عبر جميع المشاريع العملاقة.
  • إطلاق التأشيرة الإلكترونية في 2019 لـ 49 دولة أزال الحاجز الأساسي أمام السياحة، محوّلاً السعودية من واحدة من أكثر الدول انغلاقاً إلى دولة تسعى بنشاط لاستقطاب الزوار الترفيهيين.
  • المشاريع العملاقة الرئيسية — البحر الأحمر العالمية، العلا، بوابة الدرعية، القدية، نيوم/سندالة، وأمالا — تستهدف شرائح سوقية مختلفة من الفخامة الفائقة إلى الترفيه العائلي، مع بدء افتتاح المرحلة الأولى.
  • تظل السياحة الدينية (الحج والعمرة) العمود الفقري، مع أهداف تصل إلى 3 ملايين حاج و30 مليون زائر عمرة سنوياً بحلول 2030. والبيع المتقاطع للسياحة الترفيهية للزوار الدينيين استراتيجية إيرادات رئيسية.
  • ثورة الترفيه — السينما والحفلات وفورمولا 1 ورياضات القتال والرياضات الإلكترونية — حوّلت المشهد الثقافي السعودي منذ 2018، خدمة للطلب المحلي وجاذبية الزوار الدوليين.
  • يحتاج خط إنتاج الفنادق لإضافة 60,000-80,000 غرفة بحلول 2030، وإطلاق طيران الرياض وتوسعة المطارات هي محركات طيران حيوية.
  • تشمل التحديات سرعة تسليم البنية التحتية وتطوير جودة الخدمة والصورة الذهنية الدولية والمنافسة الإقليمية الشرسة، خاصة من منظومة السياحة الراسخة في الإمارات.

لمزيد من المعلومات حول القوى الاقتصادية وراء هذا التحول، اقرأ دليل الاقتصاد السعودي وما هي رؤية 2030؟ وذا لاين في نيوم والمشاريع العملاقة السعودية.

من أقسام أخرى