الأسواق
تاسي 11,274 +0% مؤشر الإمارات $18.30 -1.9% البورصة المصرية 47,731 +1% الذهب $4,707 +0.6% النفط $108.64 -0.4% S&P 500 6,583 +0.1% بيتكوين $69,577 +0.9%
English
طاقة

الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط: الطاقة الشمسية والهيدروجين والتحول بعد النفط

دليل شامل عن الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط: تكاليف الطاقة الشمسية ومشاريع الهيدروجين الأخضر ومحطة براكة النووية الإماراتية وأهداف الدول واستراتيجية التحول بعد النفط.

مفارقة النفط: لماذا يراهن أكبر المصدرين في العالم على الطاقة المتجددة

ينتج الشرق الأوسط نحو 31% من النفط الخام في العالم. بُنيت اقتصاداته على الهيدروكربونات، وتضخمت صناديق ثروته السيادية بعقود من إيرادات البترول، ولا يزال نفوذه الجيوسياسي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بـحصص إنتاج أوبك. فلماذا تضخ هذه الدول نفسها مئات المليارات في مزارع الطاقة الشمسية ومصانع الهيدروجين والمفاعلات النووية؟

الجواب ليس إيثاراً ـ إنه حساب رياضي. فالاستهلاك المحلي للطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي نما بنحو 5% سنوياً خلال العقد الماضي. والمملكة العربية السعودية وحدها تحرق أكثر من 500,000 برميل نفط يومياً لتوليد الكهرباء فقط، معظمها لتشغيل أجهزة التكييف. وكل برميل يُستهلك محلياً هو برميل لا يمكن تصديره بالأسعار الدولية. والطاقة المتجددة تحرّر الهيدروكربونات للبيع في الخارج بينما تنوّع الاقتصادات في الوقت نفسه بعيداً عن السلعة التي تموّلها.

هناك أيضاً حساب استراتيجي. فمع تسارع التحول العالمي في الطاقة، فإن الدول التي تتقن تقنيات الطاقة النظيفة ـ لا سيما الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية المتقدمة ـ تضع نفسها كمصدّرين في حقبة الطاقة المقبلة، وليس في هذه الحقبة فقط. التحول في الطاقة في الشرق الأوسط لا يتعلق بالتخلي عن النفط. إنه يتعلق بضمان البقاء بعد النفط.

The Wealth Stone - Wealth Management & Investments

الطاقة الشمسية: الميزة الطبيعية للمنطقة

تتلقى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعض أعلى مستويات الإشعاع الشمسي على وجه الأرض، بمتوسط 5.0–6.5 كيلوواط ساعة/م2/يوم مقارنة بـ 3.0–4.5 كيلوواط ساعة/م2/يوم في جنوب أوروبا. وتستفيد شبه الجزيرة العربية بشكل خاص من أكثر من 3,000 ساعة سطوع شمسي سنوياً، وغطاء سحابي ضئيل، ومساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية غير المطوّرة.

تُترجم هذه الوفرة الطبيعية إلى بعض أدنى تكاليف الطاقة الشمسية المسجّلة على الإطلاق. ففي عام 2020، حصل مشروع الظفرة للطاقة الشمسية في أبوظبي على تعرفة قدرها 0.0135 دولار/كيلوواط ساعة ـ وكانت في ذلك الوقت أرخص كهرباء شمسية في العالم. وجاء مشروع نيوم للطاقة الشمسية بقدرة 600 ميغاواط في المملكة العربية السعودية بسعر 0.0104 دولار/كيلوواط ساعة في نفس الفترة.

التكلفة المعيارية للطاقة (LCOE): الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط مقابل المتوسطات العالمية

المقياس الطاقة الشمسية الكبيرة في الشرق الأوسط المتوسط العالمي للطاقة الشمسية الكبيرة الطاقة الشمسية الكبيرة في أوروبا الطاقة الشمسية الكبيرة في الولايات المتحدة
LCOE (دولار/كيلوواط ساعة) 0.013–0.020 دولار 0.040–0.050 دولار 0.035–0.055 دولار 0.030–0.045 دولار
عامل السعة 22–28% 15–22% 12–18% 20–26%
الإشعاع الشمسي السنوي (كيلوواط ساعة/م2) 2,000–2,400 1,200–1,800 1,000–1,600 1,400–2,200
تكلفة الأرض منخفضة جداً متغيرة مرتفعة متوسطة

المشاريع الشمسية الكبرى

مشروع الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية (الإمارات): بقدرة 2 غيغاواط، يُعد الظفرة أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية أحادية الموقع في العالم. يقع في أبوظبي ويستخدم أكثر من 4 ملايين لوح شمسي ثنائي الوجه ويولّد كهرباء كافية لتشغيل نحو 160,000 منزل. المشروع مشروع مشترك بين مصدر وطاقة وإي دي إف للطاقة المتجددة وجينكو باور.

مشروع سدير للطاقة الشمسية الكهروضوئية (السعودية): هذا المشروع بقدرة 1.5 غيغاواط، الذي طوّرته أكوا باور وشركة بديل التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، هو أكبر مشروع للطاقة الشمسية في المملكة. يقع على بُعد 150 كم شمال الرياض ويشكّل ركيزة أساسية في البرنامج الوطني للطاقة المتجددة في المملكة العربية السعودية (NREP).

مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية (الإمارات): عند اكتماله، سيبلغ هذا المشروع الضخم في دبي قدرة 5 غيغاواط، مما يجعله أحد أكبر المنشآت الشمسية عالمياً. ويضم بالفعل أطول برج للطاقة الشمسية المركّزة (CSP) في العالم بارتفاع 260 متراً.

الهيدروجين الأخضر: سلعة التصدير المقبلة

إذا كانت الطاقة الشمسية هي حاضر الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط، فقد يكون الهيدروجين الأخضر مستقبلها. يُنتج عن طريق فصل الماء باستخدام الكهرباء المتجددة، ولا يولّد الهيدروجين الأخضر أي انبعاثات كربونية ويمكن تخزينه وشحنه واستخدامه في قطاعات يصعب كهربتها ـ الصناعة الثقيلة والشحن البحري والطيران والنقل لمسافات طويلة.

مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر (السعودية)

جوهرة طموحات المنطقة في الهيدروجين هي مشروع شركة نيوم للهيدروجين الأخضر (NGHC) بقيمة 8.5 مليار دولار، وهو مشروع مشترك بين أكوا باور وإير بروداكتس ونيوم. عند تشغيله، سيكون أكبر منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، بمواصفات:

  • 4 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح المجمّعة
  • إنتاج 600 طن من الهيدروجين الأخضر يومياً
  • تحويله إلى 1.2 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً للتصدير
  • تاريخ التشغيل المستهدف: 2026–2027

تستفيد استراتيجية المملكة العربية السعودية من كهربائها المتجددة الرخيصة لإنتاج الهيدروجين بتكاليف تنافسية مع الهيدروجين الرمادي (المنتج من الغاز الطبيعي)، تُقدّر بـ 1.50–2.00 دولار/كغ مقارنة بالمتوسط العالمي للهيدروجين الأخضر البالغ 4.00–6.00 دولار/كغ.

تتبنى الإمارات وعُمان ومصر أيضاً استراتيجيات للهيدروجين. خصصت عُمان منطقة اقتصادية خاصة في الدقم لإنتاج الهيدروجين، مستهدفة مليون طن سنوياً بحلول 2030. ووقّعت مصر أكثر من 20 اتفاقية إطارية لمشاريع الهيدروجين الأخضر قرب المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

الطاقة النووية: إنجاز براكة في الإمارات

تمثل محطة براكة للطاقة النووية في الإمارات إنجازاً تاريخياً ـ أول محطة طاقة نووية تشغيلية في العالم العربي. تقع في منطقة الظفرة بأبوظبي، وبناها شركة كيبكو الكورية للطاقة الكهربائية (KEPCO) وتشغّلها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC) عبر شركتها التابعة نواة.

براكة بنظرة سريعة:

المعامل التفاصيل
القدرة الإجمالية 5.6 غيغاواط (4 مفاعلات APR-1400 بقدرة 1,400 ميغاواط لكل منها)
الحالة جميع الوحدات الأربع تعمل اعتباراً من 2024
حصتها من كهرباء الإمارات ~25% من الطلب الوطني
انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتجنّبة ~22 مليون طن سنوياً
بدء البناء 2012
الاستثمار ~32 مليار دولار

تُثبت براكة أن الطاقة النووية يمكن أن تلعب دوراً ذا مغزى في تحول الطاقة في الشرق الأوسط، بتوفير طاقة الحمل الأساسي التي لا تستطيع الطاقة الشمسية ولا الرياح تقديمها بشكل مستمر. وأبدت المملكة العربية السعودية أيضاً اهتمامها بالطاقة النووية، مع خطط لبناء مفاعلين كبيرين، رغم أن قرارات الشراء لا تزال معلّقة.

طاقة الرياح: عُمان ومصر في الصدارة

تحظى طاقة الرياح باهتمام أقل من الطاقة الشمسية في الشرق الأوسط، لكن دولتين تستثمران بشكل كبير.

عُمان تطوّر مزرعة رياح بقدرة 500 ميغاواط في محافظة ظفار، حيث تخلق رياح الرياح الموسمية ظروفاً مواتية. وتوفر جغرافية البلاد ـ سواحل طويلة وهضاب مرتفعة ـ موارد رياح تُكمّل محفظتها الشمسية.

مصر تشغّل مزارع رياح الزعفرانة وجبل الزيت على طول خليج السويس، بقدرة مجمّعة تتجاوز 3 غيغاواط. ويُعد ممر السويس أحد أفضل موارد الرياح البرية في العالم، بمتوسط سرعات 8–10 م/ث. وتستهدف مصر أن تأتي 42% من كهربائها من الطاقة المتجددة بحلول 2035، مع مساهمة كبيرة من الرياح.

يتضمن مشروع نيوم السعودي أيضاً قدرة رياح كبيرة كجزء من نظام الطاقة المتجددة المتكامل، رغم أن موارد الرياح في المملكة أقل ملاءمة بشكل عام من إمكاناتها الشمسية.

أهداف الطاقة المتجددة حسب الدولة

الدولة هدف الطاقة المتجددة السنة المستهدفة الحصة الحالية للطاقة المتجددة (تقدير 2025) مجالات التركيز الرئيسية
السعودية 50% من الكهرباء من مصادر متجددة 2030 ~5% الطاقة الشمسية، الرياح، الهيدروجين الأخضر
الإمارات 44% مزيج طاقة نظيفة 2050 ~15% (شاملة النووية) الطاقة الشمسية، النووية، الهيدروجين
عُمان 30% طاقة متجددة 2030 ~3% الرياح، الطاقة الشمسية، الهيدروجين الأخضر
قطر 20% طاقة شمسية 2030 ~2% الطاقة الشمسية (الخرسعة 800 ميغاواط)
البحرين 5% طاقة متجددة 2025 ~1% الطاقة الشمسية
الكويت 15% طاقة متجددة 2030 ~2% الطاقة الشمسية (مجمع الشقايا)
مصر 42% طاقة متجددة 2035 ~12% الرياح، الطاقة الشمسية، الطاقة المائية
الأردن 31% طاقة متجددة 2030 ~20% الطاقة الشمسية، الرياح

الفجوة بين الأهداف والنشر الفعلي صارخة، لا سيما في المملكة العربية السعودية. فبلوغ 50% من الطاقة المتجددة بحلول 2030 يتطلب تركيب نحو 60 غيغاواط من القدرة في خمس سنوات ـ وتيرة تستلزم إضافات سنوية تتجاوز ما بنته دول الخليج مجتمعة حتى الآن. ويعتبر معظم المحللين هدف 2030 طموحاً وليس قابلاً للتحقيق، مع كون 2035 جدولاً زمنياً أكثر واقعية.

تدفقات الاستثمار واللاعبون الرئيسيون

بلغ الاستثمار في الطاقة المتجددة في الشرق الأوسط نحو 15 مليار دولار في 2024، ارتفاعاً من 4 مليارات دولار في 2019. ويُقاد النمو بثلاثة أنواع من رأس المال:

صناديق الثروة السيادية مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة الإماراتية تنشر رأس المال عبر أدوات مخصصة للطاقة النظيفة. يُعاد هيكلة الاقتصاد السعودي حول رؤية 2030، مع الطاقة المتجددة كركيزة أساسية.

الأبطال الوطنيون برزوا كلاعبين عالميين:

  • أكوا باور (السعودية): تطوّر وتمتلك وتشغّل محطات طاقة وتحلية مياه عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الوسطى. تتجاوز محفظتها 77 غيغاواط من الأصول قيد التطوير أو التشغيل.
  • مصدر (الإمارات): شركة الطاقة النظيفة التابعة لأبوظبي، مملوكة بالأغلبية لطاقة ومبادلة وأدنوك. ناشطة في أكثر من 40 دولة بهدف الوصول إلى 100 غيغاواط من القدرة بحلول 2030.
  • مؤسسة الإمارات للطاقة النووية (ENEC): مشغّلة محطة براكة النووية ولاعب محوري في التنويع الاقتصادي للإمارات.

المطوّرون الدوليون بما في ذلك إي دي إف وتوتال إنرجيز وإينيل وجينكو سولار ينشطون في تقديم عروض لمشاريع شرق أوسطية، مدفوعين بالإشعاع الشمسي المواتي والضمانات الحكومية والمشترين ذوي الجدارة الائتمانية.

احتجاز الكربون وإرث مؤتمر COP28

أدت استضافة الإمارات لمؤتمر COP28 في ديسمبر 2023 إلى وضع أوراق اعتماد التحول في الطاقة بالمنطقة في دائرة الضوء العالمية. أسفر المؤتمر عن “إجماع الإمارات” الذي دعا لأول مرة صراحة إلى التحوّل بعيداً عن الوقود الأحفوري ـ وهو بيان تاريخي لدولة نفطية مضيفة.

بعيداً عن الدبلوماسية، يستثمر الشرق الأوسط في احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه (CCUS) كتقنية انتقالية. تشغّل أرامكو السعودية محطة حوية لمعالجة سوائل الغاز الطبيعي، التي تحتجز 0.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً. ومنشأة الريادة الإماراتية قرب أبوظبي تحتجز 0.8 مليون طن سنوياً من مصنع للصلب، وتحقنها في خزانات نفطية لتعزيز استخراج النفط.

يرى المنتقدون أن تقنية CCUS تسمح لدول الخليج بالحفاظ على إنتاج الوقود الأحفوري مع ادعاء أوراق اعتماد مناخية. ويرد المؤيدون بأن CCUS ضرورية للانبعاثات الصناعية صعبة الخفض بغض النظر عن سرعة توسّع الطاقة المتجددة. كلا الحجتين لها مزايا، والتوتر بينهما سيحدد السياسة المناخية للمنطقة في العقد المقبل.

التحديات التي تواجه التحول في الطاقة بالشرق الأوسط

تكامل الشبكة والتخزين

يبلغ توليد الطاقة الشمسية ذروته عند الظهيرة، لكن الطلب في الخليج يبلغ ذروته في ساعات ما بعد الظهر والمساء عندما تكون أحمال التكييف في أعلى مستوياتها. سد هذه الفجوة يتطلب إما نشر بطاريات تخزين ضخمة أو محطات غاز طبيعي للذروة أو إدارة جانب الطلب. تكاليف البطاريات في انخفاض، لكن الحجم المطلوب ـ ربما أكثر من 50 غيغاواط ساعة عبر دول الخليج ـ يمثل استثماراً كبيراً.

شُح المياه والهيدروجين

يتطلب إنتاج الهيدروجين الأخضر مياهاً نقية للتحليل الكهربائي ـ نحو 9 لترات لكل كيلوغرام من الهيدروجين. وفي أكثر مناطق العالم شحاً بالمياه، يخلق هذا اعتماداً على تحلية المياه، التي تتطلب هي نفسها طاقة. سيستخدم مشروع نيوم مياه بحر محلاة، مما يضيف إلى التكاليف الرأسمالية واستهلاك الطاقة.

الغبار والصيانة

تقلّل البيئات الصحراوية كفاءة الألواح الشمسية بسبب التلوّث. وتشير دراسات في المملكة العربية السعودية إلى أن تراكم الغبار يمكن أن يقلّل الإنتاج بنسبة 15–30% دون تنظيف منتظم، مما يتطلب مياهاً أو أنظمة تنظيف روبوتية. تُدرج هذه التكاليف التشغيلية في اقتصاديات المشاريع لكنها تضيف تعقيداً.

التقنية والكوادر

اعتمد الشرق الأوسط تاريخياً على استيراد تقنيات وخبرات الطاقة. وبناء قدرة تصنيعية محلية للألواح الشمسية والمحللات الكهربائية وأنظمة البطاريات هدف معلن ضمن استراتيجيات التقنية الإقليمية، لكن التقدم كان بطيئاً. ولا تزال معظم المشاريع الكبرى تعتمد بشكل كبير على مقاولي الهندسة والمشتريات والبناء الأجانب والمعدات المستوردة.

الأسئلة الشائعة

ما نسبة الكهرباء المتجددة في الشرق الأوسط حالياً؟

اعتباراً من 2025، تمثل الطاقة المتجددة (باستثناء النووية) نحو 3–5% من إجمالي توليد الكهرباء في دول مجلس التعاون الخليجي. وبتضمين الطاقة النووية (محطة براكة الإماراتية)، ترتفع حصة الطاقة النظيفة إلى نحو 7–8% للمنطقة. ومصر والأردن أكثر تقدماً، بنحو 12% و20% على التوالي، ويعود ذلك بشكل كبير إلى استثمارات مبكرة في الرياح والطاقة الشمسية.

هل تستطيع دول الشرق الأوسط تحقيق أهدافها في الطاقة المتجددة؟

معظم الأهداف طموحة. هدف السعودية بـ 50% بحلول 2030 يتطلب سرعة نشر غير مسبوقة ويُعتبر على نطاق واسع طموحاً. والجدول الزمني للإمارات حتى 2050 أكثر قابلية للتحقيق، خاصة مع توفير محطة براكة النووية لحمل أساسي مستقر. وعُمان ومصر في وضع أفضل لتحقيق تقدم على المدى القريب نظراً لخطوط المشاريع القائمة.

ما هو الهيدروجين الأخضر ولماذا يستثمر فيه الشرق الأوسط؟

الهيدروجين الأخضر يُنتج عن طريق فصل الماء إلى هيدروجين وأكسجين باستخدام كهرباء من مصادر متجددة. ويستثمر الشرق الأوسط لأن طاقته الشمسية الرخيصة يمكن أن تجعل الهيدروجين الأخضر تنافسياً من حيث التكلفة مع الهيدروجين القائم على الوقود الأحفوري. وتهدف المملكة العربية السعودية لأن تصبح أكبر مصدّر للهيدروجين الأخضر في العالم، مستخدمة إياه كسلعة طاقة الجيل المقبل بعد النفط.

هل تتوسع الطاقة النووية خارج الإمارات؟

أبدت المملكة العربية السعودية اهتمامها ببناء مفاعلين نوويين كبيرين، وعدة مورّدين (بينهم كوريا الجنوبية وفرنسا والصين) في مباحثات. لكن لم يُعلن عن قرار شراء نهائي. وتبني مصر محطة الضبعة النووية بمساعدة روسية، مستهدفة قدرة 4.8 غيغاواط. ولم تسعَ دول خليجية أخرى إلى برامج نووية.

كيف يؤثر التحول في الطاقة على سياسة أوبك النفطية؟

يخلق التحول في الطاقة خطراً طويل المدى على طلب النفط، وهذا هو سبب تنويع أعضاء أوبك ـ لا سيما السعودية والإمارات ـ الآن. على المدى القريب، يعزز التحول فعلياً استراتيجية أوبك: بالاستثمار في الطاقة المتجددة محلياً، تحرّر دول الخليج النفط للتصدير بينما تضع نفسها في عالم ما بعد ذروة الطلب. لمزيد من التفاصيل حول ديناميكيات أوبك، راجع دليل أوبك وأسعار النفط.

النقاط الرئيسية

  • يتلقى الشرق الأوسط أعلى إشعاع شمسي في العالم، مما يُتيح تكاليف كهرباء شمسية منخفضة تصل إلى 0.01 دولار/كيلوواط ساعة ـ نحو ثلث المتوسط العالمي.
  • مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر بقيمة 8.5 مليار دولار سيكون الأكبر في العالم، مستهدفاً 1.2 مليون طن من الأمونيا الخضراء سنوياً للتصدير.
  • محطة براكة النووية الإماراتية (5.6 غيغاواط) هي أول منشأة نووية تشغيلية في العالم العربي، توفّر ~25% من كهرباء الإمارات.
  • لا تتخلى دول الخليج عن النفط ـ بل تبني الطاقة المتجددة لتحرير الهيدروكربونات للتصدير ولتتموضع كمصدّرين للطاقة النظيفة في حقبة الطاقة المقبلة.
  • الفجوة بين الأهداف والنشر كبيرة: هدف السعودية بـ 50% طاقة متجددة بحلول 2030 يتطلب تركيب قدرة في خمس سنوات تفوق ما بنته دول الخليج مجتمعة حتى الآن.
  • اللاعبون الإقليميون الرئيسيون ـ أكوا باور ومصدر ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية ـ يتحولون إلى شركات طاقة نظيفة عالمية وليس مجرد مشغّلين محليين.
  • شُح المياه وتخزين الشبكة وفجوات الكوادر تظل تحديات هيكلية ستشكّل وتيرة التحول.

لمزيد من المعلومات حول الاقتصاديات الدافعة لهذا التحوّل، اقرأ أدلتنا حول الاقتصاد السعودي والاقتصاد الإماراتي ودور أوبك في أسواق الطاقة العالمية. وللزاوية التقنية، راجع نظرة عامة على التقنية في الشرق الأوسط.