الأسواق
تاسي 11,272 +0% مؤشر الإمارات $18.30 -1.9% البورصة المصرية 47,276 +1.2% الذهب $4,703 +0.5% النفط $109.05 +0% S&P 500 6,583 +0.1% بيتكوين $67,287 +-0%
English
اقتصاد

أسعار الوقود في الإمارات ترتفع 31-72% في أبريل 2026

سوبر 98 يقفز إلى 3.39 درهم والديزل يرتفع 72%. تحليل شامل للتأثير على ميزانيتك الشهرية وأسباب الارتفاع الحاد.

Cars at a gas station fuel pump in Dubai reflecting rising fuel prices in the UAE

صدمة أبريل: أسعار الوقود في الإمارات تسجل أعلى ارتفاع شهري منذ سنوات

استيقظ سكان الإمارات في أول أيام أبريل 2026 على واقع مؤلم عند محطات الوقود: ارتفاعات حادة وغير مسبوقة في أسعار البنزين والديزل تراوحت بين 31% و72% مقارنة بالشهر الماضي. هذه الزيادات ليست مجرد أرقام على لوحة الأسعار — إنها ضربة مباشرة لميزانية كل أسرة وسائق ومؤسسة تجارية في الدولة، وتأتي في سياق إقليمي بالغ التعقيد تتشابك فيه الحرب مع إيران واضطرابات مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط عالمياً.

في هذا التحليل الشامل، نقدم لكم كل ما تحتاجون معرفته: الأسعار الجديدة بالتفصيل، وحجم الزيادة الفعلية على فاتورتكم الشهرية، والأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع، والمقارنة مع دول الخليج والعالم، والخيارات المتاحة للتعامل مع هذا الواقع الجديد.

جدول أسعار الوقود: مارس مقابل أبريل 2026

نوع الوقود سعر مارس 2026 (درهم/لتر) سعر أبريل 2026 (درهم/لتر) الزيادة (درهم) نسبة الزيادة
سوبر 98 2.59 3.39 +0.80 +31%
سبيشال 95 2.48 3.28 +0.80 +32%
إي-بلس 91 2.40 3.17 +0.77 +32%
الديزل 1.91 3.29 +1.38 +72%

الرقم الأكثر صدمة هو ارتفاع الديزل بنسبة 72% — وهي زيادة هائلة ستؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل التجاري والشحن والتوصيل، وبالتالي على أسعار كل شيء يتم نقله عبر الشاحنات في الدولة.

The Wealth Stone - Wealth Management & Investments

كم ستدفع شهرياً؟ حاسبة التكلفة التفصيلية

لنترجم هذه الأرقام إلى واقع يومي ملموس. حسبنا التكلفة الشهرية لثلاثة أنماط قيادة شائعة في الإمارات:

نمط القيادة المسافة الشهرية استهلاك الوقود التقديري التكلفة في مارس (سبيشال 95) التكلفة في أبريل (سبيشال 95) الزيادة الشهرية
سائق عادي (سيدان) 1,500 كم ~120 لتر (8 لتر/100كم) 298 درهم 394 درهم +96 درهم
سائق كثير التنقل (سيدان) 3,000 كم ~240 لتر 595 درهم 787 درهم +192 درهم
SUV عائلي 2,000 كم ~240 لتر (12 لتر/100كم) 595 درهم 787 درهم +192 درهم
SUV كبير (باترول/لاند كروزر) 2,000 كم ~320 لتر (16 لتر/100كم) 794 درهم 1,050 درهم +256 درهم
شاحنة ديزل تجارية 5,000 كم ~1,500 لتر (30 لتر/100كم) 2,865 درهم 4,935 درهم +2,070 درهم

الأرقام واضحة: السائق العادي سيدفع حوالي 100 درهم إضافية شهرياً. أصحاب السيارات الكبيرة والعائلات التي تمتلك أكثر من سيارة قد يواجهون زيادة تتراوح بين 200 و400 درهم شهرياً. أما القطاع التجاري — خاصة شركات النقل والتوصيل — فسيتحمل العبء الأكبر بفارق كبير.

على المستوى السنوي، هذا يعني زيادة تتراوح بين 1,150 و3,070 درهم سنوياً للسائق الفرد، وأكثر بكثير للعائلات التي تمتلك سيارتين أو أكثر. هذه مبالغ ليست بسيطة، خاصة للأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود.

لماذا قفزت الأسعار؟ الربط المباشر بمضيق هرمز وحرب إيران

السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع الحاد ليس غامضاً: إنه أزمة مضيق هرمز والحرب الدائرة مع إيران. المضيق الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية أصبح منطقة صراع نشطة، مما أدى إلى:

1. ارتفاع أسعار النفط العالمية: أسعار خام برنت تجاوزت 111 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) فوق 108 دولارات. هذه مستويات لم نشهدها منذ الأزمة الروسية-الأوكرانية في 2022. ارتفاع سعر الخام ينعكس مباشرة على أسعار المنتجات المكررة كالبنزين والديزل.

2. اضطراب عمليات التكرير: الإمارات، رغم كونها منتجاً رئيسياً للنفط، تعتمد جزئياً على الاستيراد لبعض المنتجات المكررة. اضطراب حركة الناقلات في المضيق أثر على سلسلة الإمداد بأكملها.

3. ارتفاع تكاليف التأمين البحري: شركات التأمين رفعت أقساط تأمين الناقلات العاملة في مياه الخليج بشكل كبير، وهو ما ينعكس على تكلفة نقل وتوزيع المنتجات البترولية.

4. ارتفاع الديزل بشكل أكبر: الزيادة الأعلى في سعر الديزل (72%) مقارنة بالبنزين (31-32%) تعود إلى أن الديزل أكثر ارتباطاً بأسعار النفط الخام مباشرة، وأن الطلب العالمي على الديزل يرتفع بشكل أكبر في فترات الأزمات بسبب استخدامه في النقل التجاري والصناعي ومولدات الطاقة.

من المهم التذكير بأن أسعار الوقود في الإمارات تُحدَّد شهرياً من قبل لجنة متابعة أسعار الوقود منذ 2015، بناءً على الأسعار العالمية للنفط ومشتقاته. لا يوجد دعم حكومي مباشر لأسعار البنزين كما هو الحال في بعض الدول العربية الأخرى.

السياق الأمني: الإمارات تحت النار

ما يزيد من خطورة الوضع أن الإمارات نفسها أصبحت هدفاً مباشراً في الحرب مع إيران. الهجمات الصاروخية وطائرات الدرونز الإيرانية أسفرت عن سقوط 13 قتيلاً و217 جريحاً على الأراضي الإماراتية. هذه ليست حرباً بعيدة — إنها واقع يعيشه السكان يومياً.

الحكومة مددت نظام التعليم عن بعد حتى 17 أبريل بسبب المخاوف الأمنية. كما قامت جميع البنوك بإلغاء نظام رسائل التحقق القصيرة (SMS OTP) والانتقال إلى المصادقة عبر التطبيقات البنكية فقط — إجراء أمني يعكس مستوى التهديد الذي تتعامل معه الدولة.

هذا السياق الأمني يضاعف الأثر النفسي لارتفاع أسعار الوقود. المواطنون والمقيمون لا يتعاملون فقط مع ارتفاع تكاليف المعيشة، بل مع حالة عامة من عدم اليقين والقلق الأمني التي تؤثر على قرارات الإنفاق والادخار.

السياق التاريخي: أسعار الوقود في الإمارات خلال العامين الماضيين

الشهر سوبر 98 (درهم/لتر) سبيشال 95 (درهم/لتر) ديزل (درهم/لتر)
أبريل 2024 2.86 2.74 2.81
يوليو 2024 2.95 2.83 2.88
أكتوبر 2024 2.68 2.57 2.73
يناير 2025 2.45 2.33 2.51
أبريل 2025 2.52 2.41 2.44
يوليو 2025 2.61 2.49 2.55
أكتوبر 2025 2.48 2.37 2.38
يناير 2026 2.41 2.30 2.19
فبراير 2026 2.50 2.39 2.02
مارس 2026 2.59 2.48 1.91
أبريل 2026 3.39 3.28 3.29

الجدول يكشف أن أسعار البنزين كانت تتراوح بشكل عام بين 2.30 و2.95 درهم للتر على مدار العامين الماضيين. القفزة إلى 3.28-3.39 درهم في أبريل 2026 تمثل خروجاً واضحاً عن النطاق المعتاد وتُعد الأعلى منذ عدة سنوات.

أما الديزل فقصته أكثر دراماتيكية. كان يتراجع تدريجياً من 2.81 درهم في أبريل 2024 إلى 1.91 درهم في مارس 2026، ثم قفز فجأة إلى 3.29 درهم — أي أكثر من ضعف سعره قبل شهر واحد فقط. هذا يعكس الاضطراب الحاد في أسواق الديزل العالمية بسبب أزمة هرمز.

مقارنة إقليمية: هل يدفع الإماراتيون أكثر من جيرانهم؟

الدولة سعر البنزين 95 (درهم/لتر تقريباً) الدعم الحكومي ملاحظات
الإمارات 3.28 لا يوجد دعم أسعار السوق الحرة
السعودية ~2.50 دعم جزئي أسقف سعرية حكومية
عمان ~2.85 دعم محدود تقلصت الفجوة
البحرين ~2.40 دعم متوسط دعم أكبر للمواطنين
الكويت ~0.90 دعم كبير أرخص وقود في الخليج
قطر ~2.10 دعم جزئي أسعار مستقرة نسبياً

المقارنة تكشف أن الإمارات أصبحت صاحبة أعلى سعر وقود في مجلس التعاون الخليجي في أبريل 2026، متجاوزة عمان والسعودية. الكويت تبقى الأرخص بفارق شاسع بفضل الدعم الحكومي الكبير. السعودية والبحرين وقطر تحافظ على أسعار أقل بفضل أسقف سعرية وأنظمة دعم مختلفة.

هذا الفارق يعود إلى قرار الإمارات في 2015 بتحرير أسعار الوقود بالكامل وربطها بالأسعار العالمية — وهو قرار اقتصادي سليم في الأوقات العادية يقلل العبء على الميزانية الحكومية، لكنه يعني أن المستهلك يتحمل الصدمة كاملة في أوقات الأزمات.

مقارنة عالمية: هل أسعار الإمارات مرتفعة فعلاً؟

الدولة سعر اللتر التقريبي (درهم) مقارنة بالإمارات
الإمارات 3.28
الولايات المتحدة ~3.80 أعلى بـ 16%
المملكة المتحدة ~7.20 أعلى بـ 120%
ألمانيا ~7.50 أعلى بـ 128%
الهند ~4.10 أعلى بـ 25%
مصر ~2.70 أقل بـ 18%
تركيا ~5.20 أعلى بـ 58%

المقارنة العالمية تُظهر أن أسعار الوقود في الإمارات، رغم ارتفاعها الحاد هذا الشهر، لا تزال أقل بكثير من المعدلات الأوروبية. لكن هذه المقارنة مضللة جزئياً لأنها لا تأخذ في الاعتبار الفارق في المسافات المقطوعة: السائق الإماراتي يقطع مسافات أطول بكثير من نظيره الأوروبي بسبب طبيعة المدن الممتدة وغياب شبكات النقل العام الشاملة.

التأثير على خدمات التوصيل وسيارات الأجرة

قطاع التوصيل والنقل بالتطبيقات هو من أكثر القطاعات تأثراً بارتفاع أسعار الوقود. سائقو كريم وأوبر ونون وطلبات — الذين يشكلون جيشاً من العمال المستقلين — يتحملون تكلفة الوقود من جيوبهم الخاصة.

تأثير مباشر على سائقي التطبيقات:

  • سائق أوبر/كريم يقطع حوالي 200-250 كم يومياً في المتوسط
  • بسيارة اقتصادية تستهلك 7 لتر/100كم، هذا يعني 14-17.5 لتر يومياً
  • الفرق اليومي: حوالي 11-14 درهم إضافي
  • الفرق الشهري (25 يوم عمل): 275-350 درهم إضافي
  • هذا يعادل خسارة 5-7% من دخلهم الشهري

كريم أعلنت عن رسوم وقود مؤقتة بقيمة 2 درهم على كل رحلة في دبي وأبوظبي. أوبر أضافت رسوماً مماثلة بقيمة 1.5 درهم. هذه الرسوم تخفف جزئياً من العبء على السائقين لكنها تزيد تكلفة التنقل على الركاب.

خدمات توصيل الطعام: شركات مثل طلبات ونون وديليفرو تواجه ضغطاً متزايداً. رسوم التوصيل ارتفعت بالفعل بمتوسط 2-3 دراهم لكل طلب، وبعض المطاعم رفعت أسعار قوائمها على التطبيقات بنسبة 3-5% لتعويض ارتفاع تكاليف التوريد.

التأثير على أسعار الغذاء والتضخم

ارتفاع أسعار الديزل بنسبة 72% سيكون له تأثير تضخمي متعدد المستويات على الاقتصاد الإماراتي بأكمله. السبب بسيط: كل شيء يُنقل بالشاحنات، والشاحنات تعمل بالديزل.

سلسلة التأثير:

  1. النقل البري: تكلفة نقل البضائع من الموانئ والمخازن إلى المتاجر ارتفعت بشكل فوري. شركات النقل أعلنت عن زيادات تتراوح بين 15-25% في رسومها.
  2. المواد الغذائية الطازجة: الخضروات والفواكه واللحوم — التي تتطلب شاحنات مبردة تستهلك ديزل أكثر — ستشهد الارتفاع الأكبر. توقعات بزيادة 5-10% في أسعار المواد الغذائية خلال أبريل ومايو.
  3. البناء والتشييد: نقل مواد البناء (الأسمنت، الحديد، الرمل) سيكلف أكثر، مما سيرفع تكاليف المشاريع الإنشائية والبنية التحتية.
  4. التجزئة: متاجر التجزئة ستنقل جزءاً من ارتفاع تكاليف النقل إلى المستهلك النهائي، خاصة في السلع الثقيلة كالأجهزة الإلكترونية والأثاث.

تقديرات المصرف المركزي تشير إلى أن ارتفاع أسعار الوقود بهذا الحجم قد يضيف 0.5-0.8 نقطة مئوية إلى معدل التضخم في أبريل، ليصل إلى حوالي 3.5-4% على أساس سنوي — وهو أعلى مستوى منذ منتصف 2023.

هل حان وقت التحول إلى السيارات الكهربائية؟

مع كل ارتفاع في أسعار الوقود، يعود السؤال نفسه: هل أصبح التحول إلى السيارة الكهربائية خياراً اقتصادياً منطقياً في الإمارات؟

حساب التكلفة المقارن:

المقارنة سيارة بنزين (تويوتا كامري) سيارة كهربائية (تسلا موديل 3)
تكلفة “الوقود” الشهرية (2,000 كم) ~525 درهم (سبيشال 95) ~110 درهم (شحن منزلي)
التوفير الشهري ~415 درهم
التوفير السنوي ~4,980 درهم
سعر السيارة الجديدة ~110,000 درهم ~180,000 درهم
فرق السعر ~70,000 درهم
فترة استرداد فرق السعر ~14 سنة

الحساب يكشف أن التحول إلى الكهربائي يوفر فعلاً في تكاليف التشغيل، لكن فرق سعر الشراء لا يزال كبيراً. عند الأسعار الحالية للوقود، ستحتاج حوالي 14 سنة لاسترداد فرق السعر عبر توفير الوقود وحده — وهي فترة أطول من العمر الافتراضي لمعظم السيارات.

لكن المعادلة تتغير إذا أخذنا في الاعتبار:

  • انخفاض تكاليف الصيانة: السيارات الكهربائية تحتاج صيانة أقل بكثير (لا زيت، لا فلاتر، لا سيور)
  • حوافز حكومية: مواقف مجانية، تسجيل مجاني، وإعفاءات جمركية للسيارات الكهربائية في بعض الإمارات
  • ارتفاع أسعار الوقود مستقبلاً: إذا استمرت أزمة هرمز وبقيت الأسعار مرتفعة، تصبح المعادلة أفضل
  • البنية التحتية للشحن: الإمارات لديها شبكة شحن متطورة مع أكثر من 1,000 محطة شحن في أبوظبي ودبي والشارقة

الخلاصة: التحول إلى الكهربائي منطقي اقتصادياً للسائقين الذين يقطعون مسافات طويلة يومياً (أكثر من 80 كم)، وبيئياً للجميع، لكنه لا يزال قراراً يعتمد على القدرة المالية لتحمل فرق سعر الشراء الأولي.

هل ستتدخل الحكومة بدعم الأسعار؟

السؤال الذي يشغل كثيرين: هل ستتدخل الحكومة الإماراتية لدعم أسعار الوقود إذا استمرت في الارتفاع؟

الإجابة المختصرة: على الأرجح لا، على الأقل ليس في شكل دعم مباشر لأسعار الوقود. وإليكم الأسباب:

1. الالتزام بتحرير الأسعار: الإمارات اتخذت قرار تحرير أسعار الوقود في 2015 كجزء من إصلاحات اقتصادية هيكلية. العودة عن هذا القرار ستُرسل إشارة سلبية للأسواق والمؤسسات الدولية وتُضعف مصداقية السياسة الاقتصادية.

2. القدرة المالية للمستهلك الإماراتي: متوسط دخل الفرد في الإمارات يبقى من الأعلى عالمياً. الحكومة تنظر إلى ارتفاع أسعار الوقود كعبء قابل للتحمل بالنسبة لمعظم السكان، حتى لو كان مؤلماً.

3. العائدات النفطية المرتفعة: ارتفاع أسعار النفط يعني إيرادات حكومية أعلى بكثير من المتوقع. هذه الإيرادات الإضافية قد تُوجَّه لدعم قطاعات أخرى (إسكان، تعليم، صحة) بدلاً من دعم مباشر للوقود.

لكن هناك سيناريوهات قد تدفع الحكومة للتدخل:

  • إذا تجاوز سعر البنزين 4 دراهم للتر واستمر لعدة أشهر
  • إذا ارتفع التضخم بشكل حاد يهدد الاستقرار الاجتماعي
  • إذا تضرر القطاع التجاري — خاصة الشركات الصغيرة — بشكل يهدد الوظائف

في هذه الحالات، قد نرى إجراءات مثل سقف سعري مؤقت للديزل التجاري، أو حوافز إضافية للسيارات الكهربائية، أو دعم مباشر لقطاع النقل التجاري.

نصائح عملية لتقليل فاتورة الوقود

في انتظار تراجع الأسعار — الذي قد يأتي أو لا يأتي قريباً — إليكم نصائح عملية يمكن تطبيقها فوراً:

1. تحسين أسلوب القيادة:

  • تجنب التسارع المفاجئ — يزيد استهلاك الوقود بنسبة 15-30%
  • القيادة بسرعة ثابتة على الطرق السريعة (100-110 كم/ساعة هي النطاق الأمثل)
  • استخدام مثبت السرعة (cruise control) كلما أمكن
  • إطفاء المحرك في حالات التوقف الطويلة (أكثر من دقيقة)

2. صيانة السيارة:

  • ضغط الإطارات الصحيح يوفر 3-5% من استهلاك الوقود
  • فلتر هواء نظيف يحسن الاستهلاك بنسبة 2-3%
  • زيت المحرك الصحيح يقلل الاحتكاك ويحسن الكفاءة

3. التخطيط الذكي:

  • جمع المشاوير في رحلة واحدة بدلاً من رحلات متعددة
  • استخدام تطبيقات مقارنة أسعار الوقود (مثل تطبيق ADNOC وEPPCO)
  • التعبئة صباحاً عندما يكون الوقود أكثر كثافة بسبب انخفاض الحرارة
  • مشاركة الرحلات مع زملاء العمل (carpooling)

4. بدائل النقل:

  • مترو دبي — يغطي معظم المناطق التجارية والسكنية الرئيسية
  • الحافلات العامة — شبكة واسعة بتكلفة منخفضة
  • الدراجات الكهربائية — خيار ممتاز للمسافات القصيرة في المناطق المجهزة
  • العمل عن بعد — التفاوض مع صاحب العمل على يوم أو يومين أسبوعياً

5. استراتيجية التعبئة:

  • لا تنتظر حتى يفرغ الخزان — التعبئة الجزئية المتكررة تساعد في إدارة التدفق النقدي
  • استخدم بطاقات الولاء (بطاقة ADNOC Rewards مثلاً) للحصول على خصومات
  • بعض البنوك تقدم استرداد نقدي 3-5% على تعبئة الوقود عبر بطاقاتها

تأثير ارتفاع الوقود على سوق العقارات في دبي

قد يبدو الربط بين أسعار الوقود وسوق العقارات غريباً، لكنه حقيقي. ارتفاع تكاليف التنقل يؤثر على قرارات السكن بعدة طرق:

المناطق البعيدة عن مراكز العمل: مناطق مثل جبل علي ودبي الجنوب والمرابع العربية — التي تقع بعيداً عن مراكز الأعمال — قد تشهد ضعفاً في الطلب الإيجاري مع ارتفاع تكاليف التنقل اليومي. السائق الذي يقطع 60 كم يومياً (ذهاباً وإياباً) سيدفع الآن حوالي 400 درهم إضافي شهرياً مقارنة بمن يسكن بالقرب من عمله.

المناطق القريبة من المترو: العقارات القريبة من محطات المترو قد تشهد ارتفاعاً في الطلب، حيث يبحث السكان عن بدائل للسيارة الخاصة.

العقارات التجارية: الشركات التي تدفع بدلات نقل لموظفيها ستشعر بالضغط المتزايد، مما قد يدفع بعضها لتقليص المساحات المكتبية أو الانتقال إلى مناطق أقل تكلفة.

ماذا يحدث إذا استمرت الأزمة؟ سيناريوهات الأشهر القادمة

مستقبل أسعار الوقود مرتبط بشكل مباشر بتطورات حرب إيران ومضيق هرمز. ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

سيناريو 1 — وقف إطلاق النار (احتمال 30%): إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في وقف الأعمال العدائية وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، قد تتراجع أسعار النفط إلى نطاق 80-90 دولاراً للبرميل خلال أسابيع. في هذا السيناريو، يمكن أن تعود أسعار الوقود في الإمارات إلى مستويات 2.50-2.70 درهم للتر بحلول يونيو أو يوليو 2026.

سيناريو 2 — استمرار التوترات (احتمال 45%): إذا استمرت الحرب بوتيرة مماثلة دون تصعيد أو تهدئة كبيرة، فستبقى أسعار النفط مرتفعة بين 100-115 دولاراً للبرميل. أسعار الوقود في الإمارات ستبقى في نطاق 3.00-3.50 درهم للتر، مع تذبذبات شهرية.

سيناريو 3 — تصعيد كبير (احتمال 25%): إذا تصاعد الصراع بشكل حاد — مثل إغلاق كامل لمضيق هرمز أو استهداف منشآت نفطية رئيسية — قد تقفز أسعار النفط فوق 130-150 دولاراً للبرميل. في هذه الحالة، قد نرى أسعار بنزين فوق 4 دراهم للتر في الإمارات، وهو ما سيستدعي حتماً تدخلاً حكومياً.

الدرس الأكبر: هشاشة الاعتماد على النفط

ارتفاع أسعار الوقود في أبريل 2026 يقدم درساً مهماً عن العلاقة المعقدة بين دول الخليج والنفط. الإمارات — ثالث أكبر منتج في أوبك — تشهد ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود المحلية بسبب أزمة في مضيق يقع على بعد 200 كيلومتر فقط من شواطئها.

هذا يؤكد أن الاعتماد على مصدر طاقة واحد — حتى لو كنت من أكبر منتجيه — يجعلك عرضة لتقلبات خارجة عن سيطرتك. التحول نحو الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية ليس ترفاً بيئياً — إنه ضرورة استراتيجية واقتصادية.

استراتيجية الإمارات للطاقة النظيفة 2050 تستهدف توليد 50% من الكهرباء من مصادر نظيفة بحلول 2050. أزمة أبريل 2026 قد تكون الدافع لتسريع هذا التحول.

الخلاصة: واقع جديد يتطلب تكيفاً سريعاً

ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 31-72% في أبريل 2026 ليس مجرد تذبذب مؤقت في الأسعار — إنه انعكاس مباشر لأزمة جيوسياسية كبرى تطال المنطقة بأكملها. فاتورتك الشهرية ارتفعت بين 100 و400 درهم تقريباً، وأسعار كل شيء — من الطعام إلى التوصيل إلى البناء — ستتأثر تبعاً لذلك.

الأخبار السيئة: لا يبدو أن هناك حلاً سريعاً في الأفق. الأزمة مرتبطة بحرب إقليمية لا أحد يعرف متى وكيف ستنتهي.

الأخبار الجيدة: الإمارات اقتصاد قوي ومتنوع، والحكومة لديها احتياطيات مالية ضخمة للتعامل مع الأزمات. المستهلك الإماراتي أيضاً أثبت قدرته على التكيف مع الظروف الاقتصادية المتغيرة.

في هذه الأثناء، ركّز على ما يمكنك التحكم فيه: قُد بذكاء، صِن سيارتك، استكشف بدائل النقل العام، وفكر جدياً في السيارة الكهربائية إذا كنت تخطط لتغيير سيارتك خلال العام أو العامين القادمين. كل درهم يُوفَّر في الوقود هو درهم يمكن استثماره في مكان آخر.