الأسواق
تاسي 10,893 -0.4% مؤشر الإمارات $17.73 -0.9% البورصة المصرية 46,791 -0.9% الذهب $5,060 -1.3% النفط $101.12 +0.7% S&P 500 6,648 -0.4% بيتكوين $71,427 +1.3%
English
تحليل

حرب إيران اليوم 11 — البنتاغون يتعهد بأشد الضربات وطهران ترد بالمثل

مع دخول الحرب على إيران يومها الحادي عشر، يتعهد البنتاغون بشن أشد الضربات بينما يرد المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي بمبدأ العين بالعين. تجاوز عدد القتلى 1,700 شخص والنفط فوق 108 دولارات وأكثر من 23,000 رحلة ملغاة.

Iran War Day 11 — Pentagon Promises Most Intense Strikes Yet as Tehran Vows Eye for Eye

مع دخول الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران يومها الحادي عشر في 10 مارس 2026، تتصاعد حدة المواجهة العسكرية إلى مستويات غير مسبوقة. البنتاغون يعلن عن استعدادات لشن “أشد الضربات حتى الآن”، بينما يرد المرشد الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي بتعهد “العين بالعين”. هذا التصعيد المتبادل يُلقي بظلال قاتمة على اقتصاد المنطقة والعالم بأسره.

التطورات العسكرية في اليوم الحادي عشر

ضربات البنتاغون: تصعيد نوعي وكمّي

أعلن البنتاغون في إحاطة صحفية يوم الثلاثاء أن القوات الأمريكية تستعد لتنفيذ “أشد الضربات حتى الآن” ضد الأهداف الإيرانية. وتشمل قائمة الأهداف منشآت الدفاع الجوي ومراكز القيادة والسيطرة ومواقع تخزين الأسلحة المتقدمة. يأتي هذا بينما يصف الرئيس ترامب العمليات العسكرية بأنها “رحلة قصيرة الأمد”، وهو وصف أثار انتقادات واسعة من المحللين العسكريين الذين يرون أن الصراع يتجه نحو حرب استنزاف طويلة.

القوات الأمريكية نفذت أكثر من 800 طلعة جوية منذ بداية العمليات في 28 فبراير 2026، مستهدفة مواقع في طهران وأصفهان وشيراز وبوشهر. الطائرات من طراز B-2 وF-35 تنطلق من قواعد في قطر والبحرين وحاملات الطائرات في بحر العرب.

Dragos Capital - AI Trading Platform

الرد الإيراني: “العين بالعين”

في أول خطاب رسمي له كمرشد أعلى، أعلن مجتبى خامنئي أن إيران ستتبنى مبدأ “العين بالعين” في الرد على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية. وأضاف أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك قدرات لم تُستخدم بعد، في إشارة إلى احتمال استخدام صواريخ باليستية بعيدة المدى أو تفعيل الخلايا الموالية في العراق ولبنان واليمن.

الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت ما تدعي أنه 12 طائرة مسيّرة و3 صواريخ كروز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وإن كان التحقق المستقل من هذه الأرقام متعذراً في ظل القيود الإعلامية.

الخسائر البشرية: أرقام مقلقة

تجاوز عدد القتلى 1,700 شخص منذ بداية الصراع، بينهم 1,205 مدنيين سقطوا جراء الضربات الأمريكية-الإسرائيلية وفقاً لتقارير منظمات حقوقية دولية. هذه الأرقام تثير قلقاً متصاعداً في المجتمع الدولي، حيث دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار.

المستشفيات في طهران وأصفهان تعمل بطاقتها القصوى، مع نقص حاد في الإمدادات الطبية بسبب تعطل سلاسل الإمداد. الصليب الأحمر الدولي وصف الوضع الإنساني بأنه “كارثي ومتدهور”.

أسواق النفط والطاقة: اضطراب مستمر

أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار

تواصل أسعار النفط الخام تداولها فوق حاجز 100 دولار للبرميل مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات مضيق هرمز. خام برنت سجل 108 دولارات في تعاملات مارس 2026، بينما وصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 104 دولارات. المحللون يحذرون من أن أي تعطيل فعلي لحركة الملاحة في المضيق قد يدفع الأسعار إلى 150 دولاراً أو أكثر.

الذهب يحلّق

قفزت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة متجاوزة 5,400 دولار للأونصة، حيث يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي. الطلب على السبائك المادية ارتفع بنسبة 340% في دول الخليج خلال الأسبوعين الماضيين.

لوحة الأثر الاقتصادي: مارس 2026

يرسم الصراع صورة قاتمة للاقتصاد العالمي عبر عدة محاور:

  • النفط: برنت عند 108 دولارات (+42% منذ بداية الحرب)
  • الذهب: فوق 5,400 دولار للأونصة (مستوى تاريخي)
  • الطيران: أكثر من 23,000 رحلة ملغاة
  • البنزين: المتوسط الأمريكي 3.48 دولار/غالون (+58 سنتاً في شهر)
  • الشحن: أقساط التأمين البحري ارتفعت 500% لسفن الخليج
  • السياحة: صناعة بقيمة 12 تريليون دولار تواجه اضطراباً حاداً

الجهود الدبلوماسية: هل تستضيف السعودية محادثات؟

تشير تقارير دبلوماسية إلى أن المملكة العربية السعودية تقود جهوداً خلف الكواليس لاستضافة محادثات بين الأطراف المتصارعة. الرياض، التي أعادت علاقاتها مع طهران عام 2023 بوساطة صينية، تجد نفسها في موقع فريد يمكنها من التحدث مع جميع الأطراف.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أجرى مكالمات هاتفية مع نظرائه الأمريكي والإيراني والصيني والروسي خلال الأيام الثلاثة الماضية. كما تسعى الصين، أكبر مستورد للنفط الإيراني، إلى وقف الأعمال العدائية حفاظاً على إمداداتها النفطية.

لكن العقبات كبيرة. واشنطن تصر على تفكيك البرنامج النووي الإيراني كشرط مسبق لأي اتفاق، بينما ترفض طهران أي مفاوضات “تحت النار”. إسرائيل، من جانبها، تطالب بضمانات أمنية دائمة تشمل نزع سلاح حزب الله بالكامل.

مجتبى خامنئي: قيادة حرب وليست قيادة سلام

تولّي مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى في خضم الحرب يضيف طبقة جديدة من التعقيد. القيادات الجديدة في أوقات الحرب نادراً ما تميل إلى التنازلات، حيث يحتاج القائد الجديد لإثبات قوته. تصريحاته الأولى حول “العين بالعين” تشير إلى نهج أكثر تشدداً من والده في المراحل الأولى على الأقل.

المحللون يرون أن خامنئي الابن يحتاج إلى دعم الحرس الثوري لتثبيت شرعيته، وهذا يعني أنه لن يكون في موقف يسمح له بتقديم تنازلات مبكرة. هذا التحليل يشير إلى أن الحرب قد تطول أكثر مما يأمل البعض.

ما يجب مراقبته في اليوم الثاني عشر

مع استمرار التصعيد، هناك عدة نقاط محورية يجب مراقبتها:

  • مضيق هرمز: أي محاولة إيرانية لإغلاق المضيق ستكون نقطة تحول جذرية في الصراع وأسواق الطاقة
  • الرد الإيراني: حجم ونوعية الرد على “أشد الضربات” المتوقعة سيحدد مسار الأيام القادمة
  • موقف الصين وروسيا: أي تحرك دبلوماسي جدي من بكين أو موسكو قد يغيّر المعادلة
  • الجبهات الثانوية: تحركات حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والميليشيات في العراق
  • أسواق النفط: اختراق مستوى 110 دولارات لبرنت سيُطلق موجة جديدة من الذعر الاقتصادي

الخلاصة: صراع بلا أفق واضح

اليوم الحادي عشر من حرب إيران في مارس 2026 يكشف عن واقع مقلق: لا الولايات المتحدة ولا إيران تُظهران أي مؤشرات على الاستعداد للتراجع. الخسائر البشرية تتزايد، والاقتصاد العالمي يرزح تحت ضغط هائل، والأسواق تعيش حالة من الترقب والقلق. وصف ترامب للحرب بأنها “رحلة قصيرة الأمد” يتناقض بشكل صارخ مع الواقع على الأرض، حيث تشير كل المعطيات إلى أن هذا الصراع قد يمتد لأسابيع إن لم يكن أشهراً.

ستواصل The Middle East Insider تغطيتها المباشرة للتطورات العسكرية والاقتصادية في حرب إيران 2026. تابعونا للحصول على تحليلات يومية محدثة.