الأسواق
تاسي 11,034 -0.3% مؤشر الإمارات $19.68 -1.5% البورصة المصرية 51,770 -1.6% الذهب $4,119 -0.7% النفط $76.67 -0.5% S&P 500 7,365 -1.4% بيتكوين $62,776 +0.2%
English
Culture

حقوق المرأة في السعودية: التحول التاريخي

تحليل شامل لتحول حقوق المرأة في المملكة العربية السعودية منذ 2017، يغطي الإصلاحات التشريعية ومشاركة المرأة في سوق العمل والقيود المتبقية والمقارنة مع دول الخليج.

شهدت المملكة العربية السعودية أسرع تحول اجتماعي بين دول الخليج في العقد الماضي. فبين عامي 2017 و2025، فككت المملكة أو خففت القيود التي حددت الحياة اليومية للمرأة لعقود — من حظر القيادة إلى قواعد الولاية إلى الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة. كانت هذه التغييرات جوهرية وقابلة للقياس وذات أثر كبير على ملايين النساء السعوديات.

في الوقت نفسه، حظيت عملية الإصلاح بالثناء والانتقاد معًا. يشير المؤيدون إلى سرعة التغيير ونطاقه. ويلاحظ المنتقدون أن بعض القيود لا تزال قائمة، وأن عددًا من الناشطات البارزات في مجال حقوق المرأة اعتُقلن خلال فترة الإصلاح، وأن التغييرات نُفذت من أعلى إلى أسفل دون تحرير سياسي.

يتناول هذا الشرح الوقائع: ما الذي تغير، ومتى، وماذا تُظهر البيانات، وما الذي لا يزال محل جدل.

The Wealth Stone - Wealth Management & Investments

السياق التاريخي

حافظت المملكة العربية السعودية لعقود على نظام اجتماعي قائم على الفصل الصارم بين الجنسين والولاية الذكورية (المحرم). وتضمنت السمات الرئيسية لهذا النظام:

  • الولاية الذكورية (الولاية): كانت المرأة تحتاج إلى إذن من وليّ أمرها الذكر (الأب أو الزوج أو الأخ أو الابن) لاتخاذ القرارات الحياتية الرئيسية بما في ذلك السفر والزواج والعمل والإجراءات الطبية وفتح حساب مصرفي.
  • حظر القيادة: كانت المرأة ممنوعة من قيادة السيارة. وكانت السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض حظرًا رسميًا على قيادة الإناث.
  • الفصل بين الجنسين: كانت الأماكن العامة والمطاعم وأماكن العمل والمؤسسات التعليمية مقسمة إلى أقسام للرجال وأخرى للنساء. وكانت النساء اللواتي يظهرن في أماكن مختلطة دون قريب ذكر يواجهن تدخلاً محتملاً من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (المطوعين).
  • قواعد اللباس: كانت المرأة ملزمة بارتداء العباءة (الرداء الأسود الطويل) في الأماكن العامة. وكان غطاء الرأس مفروضًا.
  • محدودية المشاركة في سوق العمل: كانت نسبة مشاركة المرأة في القوى العاملة أقل من 20%، مع تركز التوظيف في قطاعي التعليم والرعاية الصحية.
  • إنفاذ هيئة الأمر بالمعروف: كانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تُنفذ بفاعلية قواعد اللباس والفصل بين الجنسين ومعايير السلوك العام.

استند هذا النظام إلى تفسير محافظ للشريعة الإسلامية، بدعم من المؤسسة الدينية، وتعزيز من العرف الاجتماعي. وقد حدد صورة المملكة العربية السعودية الدولية لعقود.

الجدول الزمني للإصلاحات

بدءًا من عامي 2016-2017، أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان سلسلة من الإصلاحات كجزء من برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي الأوسع رؤية 2030. وكانت وتيرة التغيير غير مسبوقة.

السنة الإصلاح
2017 إعادة افتتاح دور السينما بعد حظر دام 35 عامًا؛ السماح للنساء بحضور الفعاليات الترفيهية؛ أول حفل موسيقي نسائي سعودي
2017 السماح للنساء بدخول الملاعب الرياضية لأول مرة
2017 تقليص صلاحيات هيئة الأمر بالمعروف — تجريدها من سلطة الاعتقال
2018 رفع حظر القيادة (24 يونيو)؛ إصدار رخص قيادة للنساء
2018 السماح للنساء بحضور مباريات كرة القدم في الملاعب
2018 السماح للنساء بتأسيس الأعمال التجارية دون موافقة ولي الأمر الذكر
2019 منح النساء فوق 21 عامًا حق السفر للخارج دون إذن ولي الأمر الذكر
2019 السماح للنساء بتسجيل الولادات والزيجات والطلاق
2019 تخفيف متطلبات الولاية للتوظيف والحصول على الرعاية الصحية
2019 تخفيف متطلب العباءة — لم يعد مطبقًا بصرامة على الأجنبيات؛ منح النساء السعوديات مزيدًا من حرية الاختيار
2020 السماح للنساء بالالتحاق بالجيش السعودي (القوات المسلحة، حرس الحدود، الخدمات الأمنية)
2020 تعيين نساء في مناصب النيابة العامة
2021 السماح للنساء بالعيش بشكل مستقل دون إذن ولي الأمر الذكر
2021 توسيع الحماية القانونية ضد التحرش في بيئة العمل
2022 تجاوز مشاركة المرأة في القوى العاملة نسبة 30% — متجاوزةً هدف رؤية 2030 قبل الموعد المحدد
2023 تعيين نساء في مناصب دبلوماسية ووزارية رفيعة بأعداد موسعة
2024 استمرار توسع مشاركة المرأة في القطاعات المقيدة سابقًا

أهداف مشاركة المرأة في رؤية 2030

حددت خطة رؤية 2030 الاقتصادية هدفًا لزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة من حوالي 17% في عام 2016 إلى 30% بحلول عام 2030. وقد تجاوزت السعودية هذا الهدف قبل الموعد المحدد.

بيانات سوق العمل الرئيسية:

المؤشر 2016 2020 2023 2025 (تقديري)
مشاركة المرأة في القوى العاملة ~17% ~24% ~33.6% ~35%
معدل بطالة الإناث ~34% ~30% ~15.7% ~14%
المرأة في القطاع الخاص محدودة متنامية توسع كبير نمو مستمر
هدف رؤية 2030 غير منطبق 25% (مرحلي) 30% (الهدف الأصلي) تم تجاوزه

مثّل معدل المشاركة البالغ 33.6% الذي تحقق بحلول عام 2023 تضاعفًا شبه كامل عن خط الأساس لعام 2016، وتجاوز الهدف الأصلي لرؤية 2030 بأكثر من ثلاث نقاط مئوية.

المشاركة الاقتصادية حسب القطاع

توسع توظيف المرأة السعودية إلى ما وراء القطاعات التقليدية (التعليم والرعاية الصحية) ليشمل صناعات متنوعة:

  • التجزئة: بعد قرار “تأنيث” قطاع التجزئة في 2018، تعمل النساء الآن في المراكز التجارية والمتاجر والمنشآت التجارية في أنحاء المملكة. شهد هذا القطاع بعضًا من أكبر المكاسب في توظيف الإناث.
  • السياحة والضيافة: تعمل النساء السعوديات كموظفات فنادق ومرشدات سياحيات وفي أماكن الترفيه — قطاعات بالكاد كانت موجودة قبل الإصلاحات الاجتماعية.
  • التكنولوجيا: تتزايد نسبة تمثيل النساء السعوديات في شركات التكنولوجيا والشركات الناشئة والخدمات الرقمية، مع تعزيز فعال لتعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM).
  • المالية والمصارف: تشغل النساء مناصب في البنوك والمؤسسات المالية السعودية، بما في ذلك مناصب قيادية.
  • الحكومة: تخدم النساء في مجلس الشورى (الهيئة الاستشارية) والمناصب الدبلوماسية والمناصب الحكومية الرفيعة.
  • الجيش والأمن: بعد إصلاح 2020 الذي سمح بالالتحاق بالجيش، تخدم النساء في القوات المسلحة السعودية وجوازات السفر والخدمات الأمنية.
  • ريادة الأعمال: أسست نساء سعوديات أعمالاً في التجارة الإلكترونية والخدمات الغذائية والأزياء والتكنولوجيا والاستشارات، بمساعدة إلغاء متطلبات الولاية لتسجيل الأعمال.

التعليم

تُعد إنجازات المرأة السعودية في مجال التعليم سمة بارزة في المشهد الجندري:

  • تفوق النساء الرجال عددًا في الجامعات السعودية، حيث يمثلن ما يقرب من 52-55% من إجمالي التسجيل الجامعي
  • حصلت النساء على غالبية درجات البكالوريوس الممنوحة في السعودية في السنوات الأخيرة
  • زاد التسجيل في تخصصات STEM بين النساء، بدعم من برامج المنح الحكومية
  • كانت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) مختلطة الجنسين منذ تأسيسها عام 2009
  • تدرس نساء سعوديات في الخارج على منح حكومية بأعداد كبيرة

يشير خط أنابيب التعليم إلى أن مشاركة المرأة في القوى العاملة ستواصل الارتفاع مع دخول الأفواج المتعلمة تعليمًا عاليًا إلى سوق العمل.

نساء سعوديات بارزات في الأعمال والحكومة

وصلت عدة نساء سعوديات إلى مناصب ذات بروز وطني ودولي:

  • الأميرة ريما بنت بندر آل سعود: أول سفيرة سعودية، تشغل منصب سفيرة المملكة لدى الولايات المتحدة منذ 2019. قادت سابقًا مبادرات مشاركة المرأة في الهيئة العامة للرياضة.
  • لبنى العليان: الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة العليان للتمويل، إحدى أكبر التكتلات في السعودية. أول امرأة تلقي كلمة رئيسية في مؤتمر اقتصادي سعودي كبير (2004). عضوة في عدة مجالس إدارة دولية.
  • تمارا القباني: أول امرأة سعودية تحمل رخصة ملاكمة محترفة.
  • سارة السحيمي: الرئيسة السابقة لمجلس إدارة البورصة السعودية (تداول)، أول امرأة تقود بورصة عربية.
  • هيفاء المنصور: أول مخرجة سينمائية سعودية. حقق فيلمها “وجدة” (2012) شهرة عالمية كأول فيلم روائي طويل يُصوَّر بالكامل في السعودية.

تمثل هذه التعيينات والإنجازات استراتيجية حكومية مدروسة لإبراز النساء السعوديات في الأدوار القيادية.

القيود المتبقية والانتقادات

رواية الإصلاح ليست بسيطة. فعدة قضايا لا تزال محل مراقبة دولية ونقاش محلي.

استمرار نظام الولاية

رغم تخفيف العديد من متطلبات الولاية أو إلغائها، لم يُلغَ النظام بالكامل. لا تزال موافقة ولي الأمر الذكر مطلوبة للزواج. ولا تزال قوانين الحضانة تميل لصالح الآباء في كثير من حالات الطلاق. ومدى استمرار توقعات الولاية غير الرسمية في الممارسة — لا سيما في المناطق الريفية والمجتمعات المحافظة — يصعب قياسه من البيانات الرسمية وحدها.

الناشطات المعتقلات

اعتُقلت عدة ناشطات في مجال حقوق المرأة كنّ ناضلن من أجل الإصلاحات ذاتها التي نُفذت لاحقًا في عام 2018 واحتُجزن لفترات طويلة. فقد احتُجزت لجين الهذلول، التي ناضلت من أجل حق القيادة، لنحو ثلاث سنوات. واعتُقلت ناشطات أخريات منهن سمر بدوي ونسيمة الصادة. أُطلق سراح بعضهن مع فرض حظر سفر؛ بينما واجهت أخريات قيودًا قانونية مستمرة. وقد سلطت منظمات حقوق الإنسان الضوء باستمرار على هذه الحالات.

الفصل بين الجنسين

رغم تخفيف الفصل الصارم في العديد من البيئات الحضرية — فالمطاعم المختلطة وأماكن الترفيه وبيئات العمل أصبحت شائعة الآن — يستمر بعض التفصيل في بعض المكاتب الحكومية والمؤسسات التعليمية والمجتمعات المحافظة.

التقييمات الدولية

اعترفت المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، بنطاق الإصلاحات مع الإشارة إلى أنها حدثت دون حريات سياسية أوسع، وأن اعتقال الناشطات قوّض رسالة الإصلاح. وقد حسّن مؤشر البنك الدولي “المرأة والأعمال والقانون” درجة السعودية بشكل كبير بين عامي 2017 و2024، مما يعكس التغييرات القانونية.

قواعد اللباس

تراجع الإنفاذ الصارم للعباءة بشكل ملحوظ، لا سيما في المدن الكبرى. ومع ذلك، تظل توقعات اللباس المحتشم معيارًا اجتماعيًا، وتتفاوت درجة الاختيار الشخصي حسب الموقع والسياق الاجتماعي.

المقارنة مع دول الخليج المجاورة

الحق/المجال السعودية الإمارات قطر البحرين الكويت عُمان
القيادة قانونية منذ 2018 مسموحة دائمًا مسموحة دائمًا مسموحة دائمًا مسموحة دائمًا مسموحة دائمًا
السفر المستقل منذ 2019 (21+) مسموح بعض القيود مسموح مسموح بعض القيود
العمل دون ولي أمر منذ 2019 مسموح مسموح مسموح مسموح مسموح
الخدمة العسكرية منذ 2020 مسموحة محدودة مسموحة مسموحة محدودة
التصويت محدود (بلدي) لا انتخابات وطنية لا انتخابات وطنية اقتراع كامل اقتراع كامل محدود
ملكية الأعمال منذ 2018 (بدون ولي أمر) مسموحة مسموحة مسموحة مسموحة مسموحة
المناصب المنتخبة مجلس الشورى (معيّن) المجلس الوطني (منتخب جزئيًا) مجلس الشورى (منتخب) البرلمان (منتخب) البرلمان (منتخب) مجلس الشورى (معيّن)

كانت السعودية تاريخيًا أكثر دول الخليج تقييدًا فيما يخص حقوق المرأة. قرّبتها الإصلاحات منذ 2017 من المعايير الإقليمية في معظم المجالات، رغم أن مسألة المشاركة السياسية الأوسع تنطبق على معظم دول الخليج وليس على السعودية فحسب.

ما الذي تغير مقابل ما لم يتغير

ما الذي تغير

  • يمكن للمرأة القيادة والسفر بشكل مستقل والعيش بمفردها وتأسيس الأعمال والعمل في معظم القطاعات دون إذن ولي الأمر الذكر
  • تم تخفيف أو إلغاء الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة والترفيه والمطاعم والعديد من أماكن العمل
  • تضاعفت مشاركة المرأة في القوى العاملة تقريبًا، متجاوزةً أهداف رؤية 2030
  • تم تجريد هيئة الأمر بالمعروف من سلطتها — سُلبت صلاحيات الإنفاذ والاعتقال
  • تخدم النساء في الجيش والخدمات الأمنية والسلك الدبلوماسي والمناصب الحكومية الرفيعة
  • أصبحت الفعاليات الترفيهية والرياضية والثقافية مفتوحة للنساء
  • أصبحت النساء السعوديات أكثر ظهورًا في القيادة التجارية والحياة العامة

ما لم يتغير

  • لا تزال موافقة ولي الأمر الذكر مطلوبة للزواج
  • تم إصلاح نظام الولاية لكنه لم يُلغَ بالكامل
  • لا يزال قانون الأسرة بما في ذلك الطلاق والحضانة يميل لصالح الرجال في كثير من السيناريوهات
  • تظل المشاركة السياسية محدودة — مجلس الشورى معيّن وليس منتخبًا
  • لا تزال عدة ناشطات في مجال حقوق المرأة خاضعات لحظر السفر أو قيود قانونية أخرى
  • قد تتأخر التوقعات الاجتماعية، لا سيما خارج المدن الكبرى، عن الإصلاحات القانونية
  • نُفذت الإصلاحات من أعلى إلى أسفل بمرسوم حكومي، وليس من خلال المناصرة المدنية أو العملية التشريعية

تقييم متوازن

يُعد تحول حقوق المرأة في السعودية منذ عام 2017 ذا أهمية تاريخية بأي مقياس. فسرعة التغيير ونطاقه — من دولة كانت تفرض الحظر الوحيد في العالم على قيادة المرأة إلى دولة تتجاوز أهدافها في مشاركة المرأة في سوق العمل — أمر لافت.

يتعايش إطاران لتقييم هذا التحول:

منظور الإصلاح يؤكد أن المرأة السعودية اليوم تتمتع بحريات كانت لا يمكن تصورها قبل عقد. ملايين النساء يقدن ويعملن ويسافرن ويشاركن في الحياة العامة بطرق لم تستطعها أمهاتهن. والبيانات الاقتصادية تؤكد حجم التغيير.

منظور الحقوق يؤكد أن الإصلاحات نفّذتها الحكومة ذاتها التي اعتقلت الناشطات اللواتي ناضلن من أجلها. إن غياب الحرية السياسية واستمرار عناصر الولاية والطبيعة الفوقية للتغييرات تثير تساؤلات حول ديمومتها واكتمالها.

يحتوي كلا المنظورين على جدارة واقعية. تُظهر البيانات تقدمًا حقيقيًا وقابلاً للقياس. ويُظهر السياق أن التقدم حدث ضمن نظام لا يسمح بالمناصرة المدنية المستقلة.

الأسئلة الشائعة

هل يمكن للمرأة القيادة في السعودية؟

نعم. رُفع حظر القيادة في 24 يونيو 2018. يمكن للنساء السعوديات الآن الحصول على رخص قيادة والقيادة دون قيود. وبحلول 2025، يحمل أكثر من مليون امرأة سعودية رخص قيادة. كان التغيير من أكثر الإصلاحات رمزية، منهيًا وضع السعودية كالدولة الوحيدة في العالم التي حظرت قيادة المرأة.

هل لا تزال المرأة السعودية بحاجة إلى ولي أمر ذكر؟

أُصلح نظام الولاية بشكل كبير لكنه لم يُلغَ بالكامل. منذ 2019، يمكن للنساء فوق 21 عامًا السفر للخارج والحصول على جواز السفر وتسجيل الوثائق الرسمية دون موافقة ولي الأمر الذكر. يمكن للنساء العمل وتأسيس الأعمال دون إذن ولي الأمر. ومع ذلك، لا تزال موافقة ولي الأمر الذكر مطلوبة للزواج، وبعض جوانب قانون الأسرة (الحضانة، الطلاق) لا تزال تعكس أُطرًا قائمة على الولاية. يتفاوت الواقع العملي بين المناطق الحضرية والريفية.

ما هو معدل توظيف المرأة في السعودية؟

بلغت مشاركة المرأة في القوى العاملة حوالي 33.6% في عام 2023، متجاوزةً هدف رؤية 2030 البالغ 30%. يمثل هذا تضاعفًا شبه كامل عن معدل حوالي 17% في عام 2016. كما انخفضت البطالة بين الإناث بشكل ملحوظ من أكثر من 30% إلى حوالي 15%. تعمل النساء الآن في قطاعات متنوعة تشمل التجزئة والسياحة والتكنولوجيا والمالية والحكومة والجيش.

كيف تقارن حقوق المرأة في السعودية مع دول الخليج الأخرى؟

كانت السعودية تاريخيًا أكثر دول الخليج تقييدًا فيما يخص حقوق المرأة. قرّبتها الإصلاحات منذ 2017 من المعايير الإقليمية. سمحت الإمارات والبحرين والكويت للنساء بالقيادة والسفر بشكل مستقل قبل السعودية بكثير. وللكويت والبحرين برلمانات منتخبة يمكن للنساء فيها التصويت والترشح. ومع ذلك، تتشارك جميع دول الخليج أوجه تشابه هيكلية معينة — أُطر محدودة للمشاركة السياسية، وتأثير الأعراف الاجتماعية التقليدية، وعمليات إصلاح موجهة حكوميًا. وكانت وتيرة التغيير الأخيرة في السعودية أسرع من أي من جيرانها.

هل أُطلق سراح ناشطات حقوق المرأة في السعودية؟

أُطلق سراح عدة ناشطات في مجال حقوق المرأة اعتُقلن في 2018، رغم أن بعضهن يظللن خاضعات لحظر السفر وشروط قانونية أخرى. أُطلق سراح لجين الهذلول، أبرز المعتقلات، في فبراير 2021 بعد نحو ثلاث سنوات من الاحتجاز لكنها تظل خاضعة لحظر سفر. وتواصل منظمات حقوق الإنسان الدولية المطالبة بالإفراج الكامل وإعادة تأهيل الناشطات المعتقلات. ووصفت الحكومة السعودية عمومًا حالات الاعتقال بأنها مرتبطة بمخاوف أمن وطني وليس بالنشاط الحقوقي في حد ذاته.

النقاط الرئيسية

  • نفذت السعودية أسرع تحول في حقوق المرأة في الخليج منذ 2017، مفككةً حظر القيادة ومخففةً الولاية وفاتحةً سوق العمل
  • تضاعفت مشاركة المرأة في القوى العاملة تقريبًا من 17% (2016) إلى أكثر من 33% (2023)، متجاوزةً أهداف رؤية 2030 قبل الموعد المحدد
  • تخدم النساء الآن في الجيش والسلك الدبلوماسي والحكومة الرفيعة وقيادة الأعمال — قطاعات كانت مغلقة أمامهن تمامًا قبل عقد
  • أُصلح نظام الولاية بشكل كبير لكنه لم يُلغَ بالكامل؛ لا يزال الزواج يتطلب موافقة ولي الأمر الذكر
  • يظل اعتقال ناشطات حقوق المرأة خلال فترة الإصلاح نقطة انتقاد دولي ويُعقد رواية الإصلاح
  • نُفذت الإصلاحات من أعلى إلى أسفل بمرسوم حكومي وليس من خلال المناصرة المدنية أو التحرير السياسي
  • تُظهر المقارنة مع دول الخليج المجاورة أن السعودية كانت الأخيرة في تنفيذ كثير من الحقوق لكنها سدت الفجوة بسرعة
  • كانت الحجة الاقتصادية للإصلاح — تنويع الاقتصاد السعودي يتطلب مشاركة المرأة الكاملة — المحرك الأساسي إلى جانب أهداف التحديث الاجتماعي

لمزيد من السياق حول هذه المواضيع، استكشف أدلتنا حول الحياة في الشرق الأوسط، والاقتصاد السعودي، وما هي رؤية 2030؟، والشرق الأوسط: شرح شامل.

من أقسام أخرى