عاد العراق: انتهى أطول غياب في تاريخ كأس العالم
في الأول من أبريل 2026، وعلى ملعب محايد مكتظ بالجماهير، فعل المنتخب العراقي لكرة القدم — أسود الرافدين — ما عجزت عنه أربعون عاماً من الحروب والحصار والاحتلال والاضطرابات السياسية: هزم بوليفيا 2-1 في الملحق القاري ليضمن مقعده في كأس العالم 2026، منهياً بذلك أطول غياب عن المحفل الكروي الأكبر لأي منتخب سبق له التأهل في التاريخ.
جاء الهدفان من الرجلين اللذين حملا آمال العراق على أكتافهم طوال مشوار التصفيات: علي الحمادي افتتح التسجيل بتسديدة متقنة في الدقيقة 34، وأيمن حسين أطلق صاروخاً في الزاوية العليا في الدقيقة 71 أرسل موجات من الفرح من الملعب إلى شوارع بغداد والبصرة وأربيل والموصل.
خلال ساعات، أعلن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عطلة رسمية ليومين. انطلقت الألعاب النارية — وبالطريقة العراقية المعهودة، إطلاقات نارية احتفالية — عبر كل المحافظات. مسيرات نصر عفوية غمرت شوارع بغداد حتى ساعات الفجر الأولى. وبدأت المجالس البلدية في أنحاء البلاد إجراءات تسمية شوارع باسم “شارع أسود الرافدين” تكريماً للفريق الذي وحّد أمة بأكملها.
وقعت القرعة بالعراق في المجموعة التاسعة (I) من كأس العالم 2026 إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج. هذه قصة كيف وصلوا إلى هنا، ومن سيواجهون، وماذا يعني كل هذا — للكرة، وللاقتصاد، ولبلد انتظر طويلاً جداً ليجد شيئاً يحتفل به.
شرح نظام كأس العالم 2026
قبل الغوص في تحليل مجموعة العراق، لا بد من فهم آلية البطولة الجديدة التي تختلف جذرياً عن كل ما شهدناه سابقاً.
كأس العالم 2026 — التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مشتركةً — هي الأولى التي تضم 48 منتخباً، بعد التوسع من النظام التقليدي المكون من 32 فريقاً. يوزّع النظام الجديد المنتخبات على 12 مجموعة من أربعة فرق. يتأهل أول فريقين من كل مجموعة إلى دور الـ32 في مرحلة خروج المغلوب. هذا يعني أن العراق يحتاج فقط إلى نتيجتين قويتين من ثلاث مباريات ليكون لديه فرصة واقعية للتأهل.
تفاصيل النظام التي يحتاج كل مشجع عراقي لمعرفتها:
- 48 منتخباً موزعة على 12 مجموعة (من A إلى L)
- دور المجموعات: كل فريق يلعب 3 مباريات
- أول فريقين من كل مجموعة يتأهلان لدور الـ32
- لا تأهل لأصحاب المركز الثالث — أكد الفيفا أن الأول والثاني فقط يتأهلان
- 104 مباريات إجمالاً عبر 16 ملعباً في 3 دول
- النهائي على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، 19 يوليو 2026
التوسع يعني فرصاً أكبر لمنتخبات مثل العراق، لكن دور المجموعات يبقى قاسياً لا يرحم. كل مباراة مصيرية، وكل نقطة ثمينة.
تحليل المجموعة التاسعة: فرنسا، السنغال، النرويج، العراق
وضعت القرعة العراق في واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة — مزيج من الثقل الأوروبي والقوة الأفريقية والدقة الاسكندنافية وقلب الشرق الأوسط. إليكم ما ينتظر العراق.
فرنسا — المرشح الأول
لا مجال للمجاملة: فرنسا أحد أقوى المنتخبات في البطولة. أبطال العالم 2018 ووصيفو 2022 يملكون تشكيلة مكتظة بالمواهب العالمية التي تلعب في أرقى أندية أوروبا.
نقاط قوة فرنسا موثقة جيداً: عمق في كل مركز، خبرة في البطولات الكبرى، عقلية الفوز المصقولة في نهائيات متتالية لكأس العالم، ومرونة تكتيكية تتيح لهم التكيف مع أي خصم. خط وسطهم يبقى من الأفضل في العالم، وخياراتهم الهجومية لا تنتهي.
لكن فرنسا ليست لا تُقهر. أظهرت تاريخياً هشاشة في أدوار المجموعات — بدايتهم المتعثرة في كأس العالم 2022 (الخسارة أمام تونس) وتذبذبهم في يورو 2020 تذكيران بأن الديوك يمكن أن يُفاجأوا. إن التقى العراق بفرنسا في اليوم المناسب وبالخطة المناسبة، فالمفاجأة ليست مستحيلة. بعيدة الاحتمال، نعم. لكنها ليست مستحيلة.
التهديد الرئيسي: قدرة فرنسا على السيطرة على الوسط ومعاقبة الأخطاء الدفاعية بكفاءة قاتلة.
فرصة العراق: قد تُجري فرنسا تدويراً للاعبين في مجموعة يتوقعون هيمنتها، والاستخفاف بالخصم الأضعف ظاهرياً كلّفهم ثمناً من قبل.
السنغال — أسود التيرانغا
السنغال هو الخصم الأخطر على العراق في هذه المجموعة، والسبب واضح: يجمعون بين جودة عالمية حقيقية والقوة البدنية والسرعة والانضباط التكتيكي الذي يجعلهم كابوساً لأي فريق غير مستعد تماماً.
أبطال كأس أمم أفريقيا 2021 أثبتوا أنفسهم كقوة دائمة في الكرة العالمية. تشكيلتهم تضم لاعبين من أرقى الدوريات الأوروبية — البريميرليغ، الليغا، الليغ 1، السيري آ — ويحملون حدة ولياقة بدنية يصعب مجاراتها.
تنظيم السنغال الدفاعي تحسّن بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ولعبهم الانتقالي — استرجاع الكرة والهجوم بسرعة — من الأفضل في كرة القدم الدولية. ليسوا فريقاً يستطيع العراق الاستهانة به.
التهديد الرئيسي: سرعة السنغال في الهجمات المرتدة وسيطرتهم الجوية من الكرات الثابتة.
فرصة العراق: السنغال تعاني أحياناً أمام فرق تسيطر على الكرة وتحرمهم المساحات. إن استطاع العراق فرض إيقاعه، فثمة طريق.
النرويج — عامل هالاند
وجود النرويج في كأس العالم 2026 يتمحور حول حقيقة واحدة لا مفر منها: إيرلينغ هالاند. مهاجم مانشستر سيتي هو بكل المقاييس أحد أكثر الهدافين تدميراً في تاريخ كرة القدم. مزيجه من الحجم والسرعة والتهديف لم تشهد اللعبة مثله من قبل.
لكن النرويج أكثر من مجرد هالاند. طوّروا بنية دفاعية صلبة وخط وسط كفؤاً ومنظومة تكتيكية مبنية لتعظيم قدرات هالاند. مشوار تصفياتهم أظهر فريقاً يستطيع تحقيق النتائج حتى حين لا يقدم أفضل مستوياته.
ومع ذلك، النرويج ليسوا فرنسا أو السنغال. يفتقرون إلى العمق نفسه وتاريخ البطولات والمرونة التكتيكية. هذا فريق يُمكن هزيمته — لكن فقط إن استطاع العراق تحييد هالاند، وهو أسهل قولاً منه فعلاً.
التهديد الرئيسي: هالاند. نقطة. امنحه فرصة وسيدفنها في الشباك.
فرصة العراق: النرويج أكثر هشاشة حين تضغط عليهم الفرق عالياً وتُربك بناء لعبهم. طاقة خط وسط العراق قد تكون المفتاح.
العراق — أسود الرافدين
يدخل العراق كأس العالم كحصان أسود واضح في المجموعة التاسعة، وهذا مقبول تماماً. لم يتوقع أحد وصولهم إلى هنا، ولا يتوقع أحد تأهلهم. هذا التحرر من الضغط هو في حد ذاته سلاح.
ما يحمله العراق إلى هذه البطولة لا يُقاس بتصنيفات الفيفا أو القيم السوقية للاعبين: الجوع. هذا منتخب يمثل أمة عانت أربعة عقود من النزاعات، ويلعبون بشغف وروح جماعية لا يشتريها المال.
الهوية التكتيكية للعراق تحت الجهاز الفني الحالي ترتكز على الصلابة الدفاعية والانضباط التشكيلي والانتقال السريع — بالضبط النهج الذي يسبب مشاكل للفرق الكبرى في كرة البطولات. لن يحاولوا التفوق على فرنسا في الاستحواذ. سيسعون للإحباط والهجمات المرتدة واقتناص اللحظات.
الجدول الكامل: التواريخ والأوقات والملاعب
إليكم جدول مباريات العراق الكامل في دور مجموعات كأس العالم 2026:
| المباراة | التاريخ | الملعب | التوقيت المحلي (شرق أمريكا) |
|---|---|---|---|
| العراق ضد النرويج | 16 يونيو 2026 | ملعب جيليت، بوسطن | يُحدد لاحقاً |
| فرنسا ضد العراق | 21 يونيو 2026 | يُحدد لاحقاً | يُحدد لاحقاً |
| العراق ضد السنغال | 25 يونيو 2026 | يُحدد لاحقاً | يُحدد لاحقاً |
مباريات المجموعة التاسعة الأخرى:
| المباراة | التاريخ |
|---|---|
| فرنسا ضد السنغال | 16 يونيو 2026 |
| السنغال ضد النرويج | 21 يونيو 2026 |
| فرنسا ضد النرويج | 25 يونيو 2026 |
تسليط الضوء على المباراة الافتتاحية — العراق ضد النرويج، 16 يونيو، بوسطن: هذه المباراة هي الأهم. ملعب جيليت في فوكسبورو، ماساتشوستس — مقر فريق نيو إنغلاند باتريوتس — سيحتضن عودة العراق إلى مسرح كأس العالم بعد أربعة عقود. منطقة بوسطن الكبرى تضم جالية عراقية متواضعة، لكن القصة الحقيقية ستكون عشرات الآلاف من العراقيين الأمريكيين القادمين من ديربورن، ميشيغان — موطن أكبر جالية عراقية في الولايات المتحدة. توقعوا أن يتحول الملعب إلى بحر من الأعلام العراقية.
مشوار العراق إلى كأس العالم: القصة الكاملة
رحلة العراق إلى كأس العالم 2026 لم تكن خطاً مستقيماً. كانت مساراً متعرجاً دراماتيكياً مرهقاً عاطفياً اختبر عزيمة اللاعبين والمدربين وأمة بأكملها.
التصفيات الآسيوية: جولة بجولة
دخل العراق مسار التأهل عبر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (AFC)، الذي خصص لدورة 2026 ثمانية مقاعد مباشرة إضافة إلى مقعد في الملحق القاري — أكبر حصة تحصل عليها آسيا على الإطلاق، بفضل التوسع إلى 48 فريقاً.
كانت الأدوار الأولى روتينية. تخطى العراق المنتخبات الأدنى تصنيفاً بسهولة نسبية، مثبتاً نفسه كمنافس جاد من مرحلة المجموعات. لكن في الأدوار المتأخرة — حين ارتفعت الرهانات وتحسن مستوى الخصوم — ظهرت شخصية العراق الحقيقية.
الدور الثالث من التصفيات الآسيوية وضع العراق في مجموعة مع قوى آسيوية راسخة. مباراة تلو أخرى، أظهر أسود الرافدين صلابة دفاعية ولدغة هجمات مرتدة فاجأت الخصوم. الانتصارات الحاسمة على أرضه، أمام جماهير هادرة في البصرة وبغداد، وفرت النقاط التي أبقت حلم العراق حياً.
حين انقشع الغبار عن الدور الأخير من التصفيات الآسيوية، فات العراق بفارق ضئيل أحد المقاعد الثمانية المباشرة لكنه ضمن مقعد الملحق القاري — مهيئاً المواجهة الحاسمة مع ممثل أمريكا الجنوبية بوليفيا.
الملحق: العراق 2-1 بوليفيا
الأول من أبريل 2026. التاريخ الذي سيبقى خالداً في ذاكرة الكرة العراقية.
بوليفيا، التي خاضت مشوار تصفيات أمريكا الجنوبية الشاق، لم تكن خصماً سهلاً. حملوا معهم قوتهم البدنية المعهودة ورئاتهم المختبرة في المرتفعات. لكن العراق حمل شيئاً أكبر: ثقل أربعين عاماً من الانتظار وآمال 43 مليون إنسان.
علي الحمادي كسر الجمود في الدقيقة 34. حركة جماعية متقنة، تمريرات سريعة عبر خط وسط بوليفيا، وجدت الحمادي في مساحة على حافة منطقة الجزاء. لمسته الأولى كانت مثالية، وتسديدته كانت متقنة — منخفضة وقوية في الزاوية البعيدة. العراق 1-0.
عادلت بوليفيا في الدقيقة 58، ولفترة وجيزة مؤلمة، بدا أن الحلم قد يتبدد مرة أخرى. حبس المشجعون العراقيون أنفاسهم. البعض لم يستطع المشاهدة.
ثم جاءت اللحظة. الدقيقة 71. كرة طويلة إلى الأمام، سوء تفاهم دفاعي بوليفي، وفجأة أيمن حسين وجهاً لوجه مع الحارس. المهاجم الذي حمل آمال العراق عبر تصفيات لا تُحصى لم يتردد. سدد بقوة مروعة في الزاوية العليا، والانفجار — في الملعب، في بغداد، في ديربورن، في لندن، في سيدني — كان زلزالياً.
الدقائق الـ19 الأخيرة كانت تمريناً في الإرادة الجماعية. دافع العراق وكأن حياته تعتمد على ذلك. كل تدخل كان بياناً. كل تشتيت كان زئيراً. حين أطلق الحكم صافرة النهاية، انهار اللاعبون على الأرض باكين. تعانق المدربون. وأمة عرفت الكثير من الألم سمحت لنفسها، لليلة واحدة مجيدة، بألا تشعر إلا بالفرح الخالص.
اللاعبون الرئيسيون: استعراض تشكيلة العراق
ستُحدد تشكيلة العراق النهائية لكأس العالم في الأسابيع القادمة، لكن نواة الفريق مستقرة. إليكم اللاعبين الذين سيحملون آمال العراق في الولايات المتحدة.
علي الحمادي — القائد الملهم
برز الحمادي كأهم لاعب في العراق خلال مشوار التصفيات. قدرته على تسجيل أهداف حاسمة في لحظات الضغط — آخرها هدف الافتتاح ضد بوليفيا — تجعله لا يُقدّر بثمن. يلعب كرة الأندية في أوروبا، ويحمل وعياً تكتيكياً وجودة تهديفية ترفع مستوى الفريق بأكمله. هو شرارة العراق الإبداعية وتهديده التهديفي في آن واحد. توقعوا أن يبدأ أساسياً في كل مباراة.
أيمن حسين — المحارب
إن كان الحمادي هو القائد الملهم، فأيمن حسين هو المحارب. مهاجم قوي ومباشر يُرهق المدافعين حتى الرمق الأخير، يمنح حسين العراق حضوراً بدنياً لا يمكن للخصوم تجاهله. هدفه ضد بوليفيا — تلك الصاروخية في الزاوية العليا — كان تتويجاً لمشوار بُني على العمل الجاد والعدوانية والإرادة التي لا تنكسر. جهد حسين بدون كرة لا يقل أهمية عن أهدافه؛ يضغط من الأمام ويفوز في المبارزات الجوية ويصنع المساحات لزملائه.
النواة الدفاعية
بُني تأهل العراق على أساس من الصلابة الدفاعية. طوّر خط الدفاع تفاهماً مصقولاً عبر سنوات من اللعب معاً، ومركز حراسة المرمى كان مصدر استقرار طوال المشوار. استقبل العراق أهدافاً أقل من منتخبات آسيوية أعلى تصنيفاً خلال التصفيات، وهذا الانضباط الدفاعي سيكون أعظم أصولهم أمام القوة الهجومية لفرنسا والسنغال والنرويج.
محرك خط الوسط
خط وسط العراق هو نبض الفريق. مجتهد ومنضبط وقادر تقنياً، يوفر خط الوسط الانتقال من الدفاع إلى الهجوم الذي يعتمد عليه أسلوب العراق الهجومي المرتد. قدرتهم على استرجاع الكرة في الوسط وتحرير المهاجمين بسرعة ستكون المفتاح التكتيكي لحملة العراق في كأس العالم.
المواهب الشابة
من أكثر جوانب تشكيلة العراق إثارة بروز لاعبين شباب اقتحموا التشكيلة خلال مشوار التصفيات. يحملون الطاقة والجرأة والثقة المولودة من النشأة في ثقافة كروية استمرت، رغم كل شيء، في إنتاج المواهب. مسرح كأس العالم قد يكون منصة الانطلاق للجيل القادم من نجوم الكرة العراقية.
السياق التاريخي: العراق وكأس العالم
المكسيك 1986 — المرة الأخيرة
آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك 1986. ذلك الفريق، الذي لعب أثناء الحرب العراقية الإيرانية، تأهل ضد احتمالات استثنائية ومثّل لحظة وحدة للبلاد. خسروا مبارياتهم الثلاث — أمام باراغواي (0-1) وبلجيكا (1-2) والمكسيك (0-1) — لكن مجرد حضورهم على المسرح العالمي كان مصدر فخر وطني هائل.
لعبت تشكيلة 1986 بشجاعة وتنافسية فاقت مكانتهم كحصان أسود. الخسائر الضيقة أثبتت أن العراق ينتمي إلى كأس العالم، حتى وإن لم تأتِ النتائج في صالحهم. ذلك الفريق وضع الأساس لحقبة الكرة العراقية الذهبية.
كأس آسيا 2007 — معجزة بغداد
رغم عدم تأهل العراق لكأس عالم أخرى بين 1986 و2026، حققوا شيئاً ربما أكثر استثنائية في 2007. في خضم أسوأ عنف طائفي شهده العراق — مع سيارات مفخخة تقتل العشرات يومياً في بغداد — فاز المنتخب العراقي بكأس آسيا 2007 في بطولة استضافتها أربع دول جنوب شرق آسيوية.
ذلك الانتصار، ضد كل الاحتمالات وفي ظروف يكاد يكون من المستحيل استيعابها، يبقى أحد أعظم الإنجازات في تاريخ الكرة الدولية. لاعبون لم يستطيعوا التدريب معاً، قادمون من مجتمعات تتقاتل فيما بينها، فقدوا زملاء وأفراداً من عائلاتهم بالتهديد والقتل، اجتمعوا وهزموا السعودية 1-0 في النهائي.
الاحتفالات التي تلت كانت حلوة مرة — إطلاقات نارية احتفالية في بغداد قتلت العشرات، تذكير مأساوي بالبيئة التي عاشت فيها الكرة العراقية. لكن انتصار كأس آسيا 2007 أثبت شيئاً أكده تأهل كأس العالم 2026: كرة القدم في العراق أكثر من مجرد رياضة. إنها شريان حياة.
العقود الضائعة: كرة القدم المدمرة بالحرب
بين 1986 و2026، دُمّر تطور الكرة العراقية بسبب:
- السنوات الأخيرة من الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)
- حرب الخليج (1990-1991) والعقوبات اللاحقة التي عزلت الكرة العراقية
- سيطرة عدي حسين سيئة السمعة على الكرة العراقية، بما في ذلك تعذيب اللاعبين المقصرين
- الغزو الأمريكي 2003 وتدمير البنية التحتية الرياضية
- سنوات من الحرب الأهلية الطائفية التي جعلت الكرة المحلية شبه مستحيلة
- صعود داعش (2014-2017) الذي دمر ملاعب وقتل رياضيين
- عدم الاستقرار السياسي المستمر والفساد داخل الاتحاد العراقي لكرة القدم
أن ينتج العراق فريقاً مؤهلاً لكأس العالم رغم هذا التاريخ ليس مجرد إنجاز رياضي — إنه شهادة على صمود الشعب العراقي. لمزيد من التغطية حول تأثير النزاعات على الشرق الأوسط، تابعوا ذا ميدل إيست إنسايدر.
البعد الاقتصادي: 500 مليون دولار وأكثر
تأهل العراق لكأس العالم ليس مجرد قصة ملهمة — إنه حدث اقتصادي بتداعيات تحويلية محتملة.
إيرادات السياحة والسفر
يتجاوز الأثر الاقتصادي المقدر لمشاركة العراق في كأس العالم 500 مليون دولار حين نحتسب:
- السفر والسياحة: عشرات الآلاف من المشجعين العراقيين سيسافرون إلى الولايات المتحدة للبطولة، وينفقون على الرحلات الجوية والفنادق والطعام والبضائع والتجارب. الجالية العراقية — خاصة من ديربورن (ميشيغان) ولندن وسيدني وستوكهولم — ستتقاطر على ملاعب المباريات.
- حقوق البث والإعلانات: شركات الإعلام والاتصالات والعلامات التجارية العراقية ستستثمر بكثافة في الإعلانات والرعايات المرتبطة بكأس العالم.
- البضائع: أقمصة المنتخب العراقي أصبحت بالفعل السلعة الأكثر مبيعاً عبر منصات التجارة الإلكترونية العراقية. تجار التجزئة الرياضيون حول العالم يتسابقون لتوفير البضائع العراقية.
- الإنفاق المحلي: مناطق المشجعين والعروض العامة والمطاعم وأماكن الترفيه عبر العراق ستشهد زيادات ضخمة في الإيرادات خلال فترة البطولة.
العلامة العراقية: عائد القوة الناعمة
ربما أكثر قيمة من الأثر الاقتصادي المباشر هو عائد القوة الناعمة. لعقود، ارتبط العراق في الإعلام العالمي بالحرب والإرهاب وعدم الاستقرار. كأس العالم يمنح العراق فرصة لتقديم رواية مختلفة أمام جمهور عالمي بالمليارات.
في كل مرة يدخل العراق الملعب، ستُظهر الكاميرات مشجعين عراقيين يحتفلون، وسيروي المعلقون قصص الصمود، وسيُذكّر العالم بأن العراق بلد يضم 43 مليون إنسان يحبون كرة القدم، ولديهم عائلات وآمال وأحلام — وليس مجرد منطقة حرب.
هذا الأثر في إعادة بناء الصورة ذو قيمة هائلة لتنمية العراق الاقتصادية على المدى البعيد، خاصة في قطاعات السياحة والاستثمار الأجنبي والعلاقات التجارية الدولية.
الاستثمار في البنية التحتية
سرّع التأهل لكأس العالم الاستثمار في البنية التحتية الرياضية العراقية. ملاعب جديدة ومرافق تدريب وأكاديميات رياضية تُخطط أو تُوسّع. حصل الاتحاد العراقي لكرة القدم على تمويل متزايد، وأبدت الهيئات الرياضية الدولية اهتماماً متجدداً بتطوير الكرة العراقية.
هذا الاستثمار في البنية التحتية له تأثيرات متتالية: وظائف البناء والصيانة المستمرة وبرامج تطوير الشباب وإنشاء صناعة سياحة رياضية لم تكن موجودة سابقاً في العراق.
الجالية العراقية: أين سيشاهد العالم
أحد أكثر القصص الفرعية إثارة لمشاركة العراق في كأس العالم هو الشتات العراقي العالمي — ما يُقدّر بـ4-5 ملايين عراقي يعيشون خارج البلاد سيشاهدون ويسافرون ويحتفلون معاً.
ديربورن، ميشيغان — القلب النابض
ديربورن ومنطقة ديترويت الكبرى هي موطن أكبر جالية عراقية في الولايات المتحدة — ما يُقدّر بأكثر من 200,000 عراقي أمريكي، غالبيتهم من الكلدان المسيحيين والشيعة المسلمين. حين هزم العراق بوليفيا، انفجرت شوارع ديربورن. أبواق السيارات لساعات. أعلام عراقية على كل شرفة وواجهة محل.
لمباراة الافتتاح في 16 يونيو ضد النرويج في بوسطن، توقعوا أن يقود آلاف من سكان ديربورن سياراتهم في رحلة 12 ساعة شرقاً. حافلات مستأجرة تُنظم بالفعل. فنادق منطقة بوسطن الكبرى تشهد ارتفاعاً في الحجوزات من رموز ميشيغان البريدية. سيكون هذا أكبر تجمع للعراقيين الأمريكيين في حدث رياضي على الإطلاق.
لندن، المملكة المتحدة
بريطانيا موطن لما يُقدّر بـ300,000-400,000 عراقي، يتركزون في لندن (خاصة في مناطق شيبردز بوش وإيلينغ وإدجوير رود) وفي مدن مثل مانشستر وبرمنغهام. المراكز الاجتماعية والمطاعم العراقية تخطط بالفعل لفعاليات عرض ضخمة. كثيرون من العراقيين المقيمين في بريطانيا يحجزون رحلات جوية إلى أمريكا للبطولة.
سيدني وملبورن، أستراليا
الجالية العراقية في أستراليا — المتركزة في غرب سيدني (فيرفيلد، ليفربول) والضواحي الشمالية لملبورن — تتجاوز 100,000 شخص. نظراً لتحديات التوقيت (ستكون المباريات في ساعات الفجر الأولى)، توقعوا أن تصبح المقاهي والمراكز العراقية المفتوحة 24 ساعة نقاط التجمع. شغف الجالية العراقية الأسترالية أسطوري؛ احتفالاتهم بعد فوز كأس آسيا 2007 لا تزال حديث الناس.
ستوكهولم ومالمو، السويد
تستضيف السويد واحدة من أكبر الجاليات العراقية في أوروبا، بما يُقدّر بـ150,000-180,000 عراقي، أغلبهم في ستوكهولم ومالمو. ساهم العراقيون السويديون بشكل كبير في الكرة السويدية نفسها، وانخراط المجتمع مع المنتخب الوطني شديد. المفارقة في مواجهة العراق للنرويج — جارة السويد الاسكندنافية — لن تغيب عن هذا المجتمع.
عمّان وإسطنبول
تستضيف هاتان المدينتان أكبر جاليتين عراقيتين في الشرق الأوسط خارج العراق. لمن لا يستطيعون السفر إلى أمريكا، ستكون عمّان وإسطنبول المراكز الإقليمية لاحتفالات العراق بكأس العالم.
كيف تحصل على التذاكر وتسافر للمباريات
للمشجعين العراقيين الذين يخططون لحضور كأس العالم، إليكم ما تحتاجون معرفته.
معلومات التذاكر
- FIFA.com هو المصدر الرسمي الوحيد للتذاكر. جميع التذاكر رقمية.
- أسعار البيع العام لمباريات دور المجموعات تبدأ من حوالي 50-75 دولاراً لمقاعد الفئة الثالثة وتصل إلى أكثر من 200 دولار للفئة الأولى.
- التذاكر المشروطة: يقدم الفيفا تذاكر مرتبطة بنتائج فرق معينة — إن تأهل فريقك، تُفعّل التذكرة. كثير من المشجعين العراقيين اشتروها في مراحل بيع سابقة.
- إعادة البيع: يدير الفيفا منصة إعادة بيع رسمية. البائعون الخارجيون موجودون لكن يحملون مخاطر التذاكر المزورة.
- سهولة الوصول: يوفر الفيفا مقاعد خاصة بذوي الاحتياجات في جميع الملاعب. قدّم طلبك عبر بوابة تذاكر الفيفا.
متطلبات التأشيرة الأمريكية
هذا الاعتبار العملي الأهم للمشجعين العراقيين القادمين من العراق أو من دول لا يحملون فيها جوازات سفر غربية.
- حاملو الجواز العراقي يحتاجون تأشيرة أمريكية (B1/B2 سياحية) للحضور.
- الفيفا عمل تاريخياً مع الدول المستضيفة لتسهيل برامج هوية المشجع التي تُسرّع معالجة التأشيرات لحاملي التذاكر. تفاصيل 2026 يُتوقع أن يعلنها الفيفا قريباً.
- أوقات المعالجة لتأشيرات أمريكا من العراق قد تطول. على المشجعين البدء بعملية التقديم فوراً.
- الجالية العراقية الحاملة لجوازات أمريكية أو بريطانية أو أسترالية أو أوروبية ستجد الوصول أسهل — وهذا سبب آخر لكون حضور الجالية سيفوق على الأرجح الحضور من العراق نفسه.
نصائح السفر
- احجزوا الرحلات مبكراً. الرحلات المباشرة من العراق إلى أمريكا محدودة. أغلب المسارات تمر عبر إسطنبول أو عمّان أو الدوحة.
- إقامة بوسطن: لمباراة النرويج في 16 يونيو، احجزوا الآن. الفنادق في فوكسبورو نفسها محدودة؛ وسط بوسطن على بعد 45 دقيقة بالسيارة.
- مناطق المشجعين: سيدير الفيفا مناطق مشجعين رسمية في المدن المستضيفة. الدخول مجاني وتعرض جميع المباريات على شاشات عملاقة.
- ديترويت كقاعدة: بالنظر إلى الجالية العراقية الكبيرة، يمكن أن تكون ديربورن/ديترويت قاعدة مريحة للمشجعين الحاضرين لمباراة بوسطن، مع توفر الطعام المألوف واللغة والدعم المجتمعي.
هل يستطيع العراق التأهل من المجموعة التاسعة؟ تقييم واقعي
لنكن صريحين بشأن الاحتمالات، ثم لنتحدث عن لماذا لا تروي الاحتمالات القصة كاملة.
السيناريو الواقعي
فرنسا على الأرجح ستتصدر المجموعة. يملكون الجودة والخبرة والعمق للفوز بالمباريات الثلاث. السنغال مرشحة بقوة للمركز الثاني، بالنظر إلى جودة تشكيلتهم المتفوقة وتاريخهم في البطولات.
على الورق، تأهل العراق بين أول اثنين يتطلب:
- الفوز على النرويج (قابل للتحقيق)
- تحقيق نتيجة ضد فرنسا أو السنغال (صعب جداً)
- نتائج أخرى في صالح العراق
شركات المراهنات على الأرجح ستضع العراق كأبعد الاحتمالات للتأهل من المجموعة التاسعة. هذا التقييم الواقعي.
حجة الإيمان
لكن تاريخ كأس العالم مليء بفرق تحدت الاحتمالات:
- كوريا الجنوبية 2002: المستضيفون الذين بلغوا نصف النهائي بعد هزيمة إسبانيا وإيطاليا والبرتغال.
- كوستاريكا 2014: وقعوا في “مجموعة الموت” مع أوروغواي وإيطاليا وإنجلترا — وتصدروا المجموعة.
- المغرب 2022: هزموا بلجيكا وإسبانيا في طريقهم لنصف نهائي تاريخي. هذا المثال الأكثر صلة بالعراق — فريق عربي يلعب بفخر هائل وانضباط تكتيكي يصدم العالم.
- السعودية 2022: هزمت الأرجنتين في مباراة الافتتاح، إحدى أعظم مفاجآت كأس العالم في التاريخ.
لدى العراق عدة عوامل في صالحه:
- لا ضغط: كل فريق آخر في المجموعة لديه توقعات. العراق ليس لديه. يمكنهم اللعب بحرية.
- دعم الجماهير: الجالية العراقية ستخلق أجواء صعبة للخصوم، خاصة في بوسطن.
- الانضباط التكتيكي: أسلوب العراق المعتمد على الهجمات المرتدة مصمم تماماً لكرة البطولات ضد خصوم أقوى.
- الزخم: فريق أنهى للتو غياباً عن كأس العالم دام 40 عاماً يحمل طاقة عاطفية يصعب قياسها لكنها حقيقية جداً.
المباراة الافتتاحية ضد النرويج هي المفتاح. اربحها، وفجأة العراق بـ3 نقاط والنرويج بصفر، وديناميكية المجموعة بأكملها تتغير. حتى الخسارة أمام فرنسا في المباراة الثانية ستترك العراق بحاجة لنتيجة ضد السنغال في المباراة الأخيرة — صعب، لكن مع 3 نقاط في الرصيد، ليس مستحيلاً.
سيناريو الحلم
العراق يهزم النرويج. فرنسا تهزم السنغال. العراق يخسر بفارق ضئيل أمام فرنسا. السنغال تهزم النرويج. قبل الجولة الأخيرة، العراق والسنغال بـ3 نقاط لكل منهما، والعراق يحتاج تعادلاً ضد السنغال للتأهل بفارق الأهداف، بافتراض أن فرنسا تأهلت بالفعل.
هل هو محتمل؟ لا. هل هو ممكن؟ بالتأكيد. وفي كأس العالم هذا، مع هذا الفريق، بعد كل ما مرّ به العراق — الإمكانية تكفي.
المنتخبات العربية الأخرى في كأس العالم 2026
لن يكون العراق وحيداً في تمثيل العالم العربي في كأس العالم 2026. عدة دول عربية تأهلت، مما يجعل هذه أكبر مشاركة عربية في تاريخ كأس العالم.
السعودية
الصقور الخضر أصبحوا رواداً دائمين في كأس العالم. بعد مفاجأتهم المذهلة أمام الأرجنتين في 2022، تحمل السعودية إيماناً حقيقياً نحو 2026. استثمارات الدوري المحلي — جلب نجوم مثل كريستيانو رونالدو — رفعت مكانة الكرة السعودية عالمياً، ويستفيد المنتخب من بنية تحتية محسّنة وتدريب أفضل وهم يستعدون لاستضافة كأس العالم 2034.
المغرب
أسود الأطلس كانوا قصة كأس العالم 2022، ليصبحوا أول فريق أفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي. يعود المغرب إلى 2026 بتوقعات أعلى وتشكيلة استمرت في التطور. هم منافسون حقيقيون للوصول بعيداً مجدداً في البطولة، ونجاحهم ألهم عالم الكرة العربي بأكمله — بما فيه العراق.
قطر
كمستضيفي 2022، تأهل قطر الرياضي لـ2026 بيان عن تطور برنامجهم الكروي. رغم مواجهتهم تحدياً أصعب على أرض أجنبية مما كان عليه كمستضيفين، فإن خبرة قطر واستثمارها في تطوير الكرة يجعلانها تنافسية.
تونس
نسور قرطاج يملكون تاريخاً غنياً في كأس العالم ويعودون للبطولة بمزيج من المخضرمين والمواهب الشابة. تأهل تونس يضاف إلى التمثيل الشمال أفريقي القوي إلى جانب المغرب.
الحضور العربي الجماعي في كأس العالم 2026 غير مسبوق. للمشجعين العراقيين، ستكون هناك فرص لدعم المنتخبات العربية الأخرى وأن يكونوا جزءاً من احتفال أوسع بـكرة القدم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على المسرح العالمي.
ماذا يعني هذا للهوية الوطنية العراقية
من المستحيل فصل تأهل العراق لكأس العالم عن السياق الأوسع لما عاناه العراق خلال العقود الأربعة الماضية.
منذ 1986 — آخر ظهور للعراق في كأس العالم — عاش البلد:
- نهاية الحرب العراقية الإيرانية
- غزو الكويت وحرب الخليج
- 13 عاماً من العقوبات الدولية المدمرة
- الغزو والاحتلال الأمريكي 2003
- حرب أهلية طائفية
- صعود وسقوط داعش
- أزمات سياسية وفضائح فساد ومعاناة اقتصادية
- والآن، حرب إقليمية على عتبة بابه مع الصراع الإيراني الذي يعيد تشكيل الشرق الأوسط
خلال كل هذا، بقيت كرة القدم الشيء الوحيد الذي يوحد العراقيين عبر الخطوط الطائفية والعرقية والسياسية. سني، شيعي، كردي، مسيحي، تركماني، إيزيدي — حين يلعب المنتخب الوطني، هم جميعاً عراقيون. الاحتفالات التي انفجرت بعد مباراة بوليفيا لم تكن عن كرة القدم فحسب. كانت عن الهوية، عن البقاء، عن إثبات أن العراق لا يزال هنا، لا يزال واقفاً، لا يزال قادراً على الفرح.
إعلان رئيس الوزراء السوداني عطلة يومين كان ذكياً سياسياً، لكنه عكس أيضاً فهماً حقيقياً لما تعنيه هذه اللحظة. في بلد تعجز فيه الحكومة عن توفير الخدمات الأساسية وتتدنى الثقة العامة بالمؤسسات، أصبح المنتخب الوطني لكرة القدم ربما أكثر مؤسسة موحِّدة في البلاد.
تسمية شوارع عبر المحافظات العراقية باسم “شارع أسود الرافدين” أكثر من رمزية. إنه فعل سرد جماعي — أمة تكتب فصلاً جديداً في روايتها، فصل لا يتضمن قنابل أو حدوداً، بل أهدافاً ومجداً.
التطلع للأمام: استعدادات العراق ليونيو
مع بقاء أكثر من شهرين على كأس العالم، تدخل استعدادات العراق مرحلتها الأكثر حسماً.
- مباريات ودية: سيسعى العراق لخوض مباريات ودية ضد خصوم تنافسيين للتحضير لحدة كرة كأس العالم. مباريات ضد منافسين آسيويين وربما فرق أوروبية ثانوية تُرتب.
- معسكر تدريبي: من المرجح أن يجتمع الفريق في معسكر تدريبي مطوّل في مايو، مع إمكانية إقامة المرحلة التحضيرية الأخيرة في أمريكا للتأقلم مع الظروف.
- اختيار التشكيلة: ستُعلن تشكيلة الـ26 لاعباً النهائية قبل البطولة بأسبوعين تقريباً. المنافسة على الأماكن شرسة، وعدة لاعبين على الحافة ينتظرون بقلق.
- التحضير التكتيكي: تحليل مفصل لفرنسا والسنغال والنرويج جارٍ. الجهاز الفني سيطوّر خطط لعب محددة لكل خصم، مع تركيز أكبر على مباراة النرويج كالمباراة القابلة للفوز.
الأسئلة الشائعة
متى أول مباراة للعراق في كأس العالم 2026؟
مباراة العراق الافتتاحية ضد النرويج في 16 يونيو 2026 على ملعب جيليت في فوكسبورو قرب بوسطن، ماساتشوستس. هذه أول مباراة للعراق في كأس العالم منذ 40 عاماً، منذ بطولة 1986 في المكسيك.
في أي مجموعة يلعب العراق في كأس العالم 2026؟
العراق في المجموعة التاسعة (I) إلى جانب فرنسا والسنغال والنرويج. فرنسا مرشحة المجموعة، بينما يُعتبر العراق حصان أسود مع فرصة واقعية للمنافسة على مقعد التأهل الثاني.
كيف تأهل العراق لكأس العالم 2026؟
تأهل العراق عبر مسار التصفيات الآسيوية (AFC)، حيث حصل على مقعد الملحق القاري. ثم هزم بوليفيا 2-1 في الملحق يوم 1 أبريل 2026، بأهداف من علي الحمادي وأيمن حسين، ليضمن مكانه في البطولة.
متى كانت آخر مشاركة للعراق في كأس العالم؟
آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في بطولة 1986 في المكسيك. خسر مبارياته الثلاث أمام باراغواي وبلجيكا والمكسيك. الفجوة البالغة 40 عاماً بين مشاركات كأس العالم هي من الأطول في تاريخ البطولة لأي منتخب سبق له التأهل.
هل يمكن للمشجعين العراقيين الحصول على تأشيرات لحضور كأس العالم في أمريكا؟
حاملو الجواز العراقي يحتاجون تأشيرة سياحية أمريكية B1/B2 للحضور. الفيفا عادة يعمل مع الدول المستضيفة لإنشاء برامج هوية المشجع لتسهيل معالجة التأشيرات لحاملي التذاكر. أفراد الجالية العراقية الحاملون لجوازات أمريكية أو أوروبية أو أسترالية سيجدون الوصول أسهل. على المشجعين البدء بطلبات التأشيرة فوراً بسبب أوقات المعالجة الطويلة.
ما فرص العراق في التأهل من المجموعة التاسعة؟
العراق حصان أسود واضح في المجموعة، لكن التأهل ممكن. المفتاح هو مباراة الافتتاح ضد النرويج — الفوز هناك يضعه في موقف قوي. تاريخ كأس العالم يُظهر أن المستضعفين يحققون مفاجآت بانتظام (السعودية هزمت الأرجنتين 2022، المغرب بلغ نصف النهائي)، وأسلوب العراق في الهجمات المرتدة مناسب تماماً لكرة البطولات ضد خصوم أقوى.
من هم أبرز لاعبي العراق في كأس العالم 2026؟
أبرز لاعبين هما المهاجم علي الحمادي، الذي سجل هدف الافتتاح ضد بوليفيا وكان الأكثر ثباتاً في الأداء طوال التصفيات، وأيمن حسين، الذي تجعله قوة تسديده وجهده الدؤوب رأس حربة هجوم العراق. التشكيلة تضم أيضاً نواة دفاعية قوية وخط وسط نشط بُنيا عبر سنوات من اللعب معاً.
ما المنتخبات العربية الأخرى في كأس العالم 2026؟
ينضم العراق إلى عدة منتخبات عربية في كأس العالم 2026، تشمل السعودية والمغرب (نصف نهائي 2022) وقطر (مستضيفو 2022) وتونس. هذا يمثل أكبر وفد عربي في تاريخ كأس العالم، عاكساً نمو واستثمار كرة القدم عبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
هذا المقال يُحدّث باستمرار مع توفر معلومات جديدة عن كأس العالم 2026. لأحدث أخبار الشرق الأوسط والتغطية الرياضية والتحليلات، زوروا ذا ميدل إيست إنسايدر.
