أغلق خام برنت عند 102 دولار للبرميل في 16 مارس، منخفضًا 3.05 دولار في الجلسة، إذ تغلّب تعافي وول ستريت (مؤشر S&P 500 بزيادة 1.01%) مؤقتًا على علاوة المخاطر الجيوسياسية المدمجة في أسواق الطاقة منذ بدء عملية “الغضب الملحمي” قبل 17 يومًا. أما المستهلك الأمريكي، فيدفع الآن 3.70 دولار للغالون في المتوسط الوطني، بارتفاع 24% منذ اندلاع النزاع مع إيران.
النقاط الرئيسية
- برنت عند 102 دولار/برميل — انخفض من ذروة 120 دولارًا في مطلع مارس، لكنه لا يزال أعلى بـ15-20 دولارًا من مستويات ما قبل النزاع
- WTI في نطاق 94-100 دولار — يعكس الاضطراب الناجم عن إغلاق هرمز
- أوبك+ تضيف 206 آلاف برميل/يوم ابتداءً من أبريل، لكن الصادرات عبر هرمز لا تزال مشلولة
- بنزين أمريكي بـ3.70 دولار/غالون — ارتفع 24% منذ اندلاع الحرب في 1 مارس
- قطاع الطاقة في S&P 500 يرتفع 3.2% منذ بداية العام مقابل ثبات المؤشر الأشمل
لماذا انخفض برنت إلى 102 دولار رغم استمرار إغلاق هرمز؟
يعكس الانخفاض بـ3.05 دولار في جلسة واحدة قوتين متعارضتين: أولًا، تعافي وول ستريت الأشمل المدفوع بإشارات التفاوض على وقف إطلاق النار عبر عُمان، الذي استدرج المراكز الطويلة المضاربية خارج سوق النفط. ثانيًا، أعطى إعلان أوبك+ رسميًا عن زيادة إنتاج 206 آلاف برميل يوميًا ابتداءً من أبريل للمتداولين سردية عرض للبيع فيها.
لكن لا شيء من هذا يعيد فتح المضيق. تواصل قوات الحرس الثوري الإيراني فرض الإغلاق بأصول بحرية في الخليج السفلي. وقد حوّل الإغلاق الممتد 17 يومًا أكثر من 300 رحلة ناقلة نحو رأس الرجاء الصالح، مضيفًا 10-14 يومًا لكل رحلة وما يعادل 2-4 دولارات للبرميل في تكاليف الشحن.
للاطلاع على السياق الكامل لما يحرك أسواق النفط هذا الشهر، راجع تحليلنا الكامل لتوقعات أسعار النفط لمارس 2026 وتفاصيل قرار إنتاج أوبك+.
ماذا تعني زيادة إنتاج أوبك+ فعليًا للأسعار؟
على الورق، 206 آلاف برميل إضافي يوميًا من أبريل رقم ذو دلالة، يمثّل نحو 0.2% من الاستهلاك العالمي. غير أن الزيادة رمزية إلى حد بعيد لسببين: أولًا، غالبية الإنتاج الجديد ينبع من دول الخليج التي ترتبط محطات تصديرها بمسارات شحن تمر عبر هرمز. ثانيًا، أعادت الأسواق تسعير أرضية أوبك+؛ إذ أن قرار الزيادة عند سعر 102 دولار يوحي براحة المجموعة فوق 90 دولارًا، مما يُقيّد انخفاض الأسعار حتى في سيناريو وقف إطلاق النار.
كيف تتحرك أسعار الوقود الأمريكية هذا الأسبوع؟
يخفي متوسط 3.70 دولار للغالون وطنيًا تفاوتًا إقليميًا حادًا. يدفع سائقو كاليفورنيا 5.10-5.40 دولار، فيما تتراوح أسعار الولايات الوسطى بين 3.30 و3.50 دولار. يستند التفاوت إلى قيود طاقة التكرير: تعمل المصافي الأمريكية بنسبة استخدام 91% وهي تمتص تكاليف مدخلات أعلى.
تشير عقود الغاز الآجلة إلى أن المتوسط الوطني قد يبلغ ذروته قرب 3.90-4.10 دولار إذا بقي هرمز مغلقًا حتى أبريل، مع احتساب ارتفاع الطلب الموسمي قبيل الصيف.
ما توقعات أسعار النفط لبقية مارس 2026؟
السيناريو الأساسي للأسبوع الممتد من 17 إلى 23 مارس: نطاق برنت 98-108 دولار بنقطة وسط قرب 103 دولارات. محفزات الصعود: أي تصعيد عسكري يطال البنية التحتية لدول الخليج، أو اضطراب في شبكة أنابيب سعودية. محفزات الهبوط: إشارات وقف إطلاق النار، لا سيما عبر القناة الخلفية العُمانية.
أسئلة شائعة
هل ستنخفض أسعار النفط في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار؟
من شأن وقف إطلاق نار موثوق أن يدفع برنت نحو الانخفاض بمقدار 12-18 دولارًا خلال أسبوعين مع تراجع علاوة المخاطر الحربية. بيد أن الأرضية التي تحددها أوبك+ قرب 90-95 دولارًا تُقيّد مدى الانخفاض. كما أن إعادة الشحن الطبيعي عبر هرمز تستغرق أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد وقف النار.
إلى أي مدى قد ترتفع أسعار الغاز الأمريكية إذا بقي هرمز مغلقًا حتى الصيف؟
إذا استمر إغلاق المضيق حتى مايو، قد يدفع موسم القيادة الصيفي المتوسط الوطني الأمريكي إلى 4.25-4.75 دولار للغالون، وهي مستويات لم تُشهد منذ صدمة أوكرانيا عام 2022. وتتجاوز أسعار كاليفورنيا ومنطقة الشمال الشرقي على الأرجح 5.50 دولار.
هل زيادة إنتاج أوبك+ في أبريل كافية لتعويض خسائر هرمز؟
لا. تمثّل الزيادة البالغة 206 آلاف برميل يوميًا أقل من 1.5% مما كان يمر عادةً عبر المضيق وهو ما يقارب 17 مليون برميل يوميًا. وينشأ معظم الإنتاج الجديد في دول خليجية مرتبطة صادراتها الرئيسية بالمضيق نفسه، مما يجعل الزيادة جيوسياسية الطابع أكثر منها علاجًا فعليًا للعرض.
