تتسارع خطى دول مجلس التعاون الخليجي نحو تبوّؤ مكانة ريادية في سوق الهيدروجين الأخضر العالمي، حيث تُشير توقعات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) ومجلس الهيدروجين العالمي إلى أن الهيدروجين الأخضر الخليجي سيستحوذ على نحو 25% من السوق العالمي بحلول عام 2030. وتقود هذا التحوّل مشاريع عملاقة أبرزها مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر بقيمة 8.4 مليار دولار، وشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية مثل أكوا باور (ACWA Power) وAir Products، في إطار رؤية شاملة لتحويل الطاقة الشمسية الوفيرة في المنطقة إلى وقود نظيف قابل للتصدير يُسهم في تحقيق الحياد الكربوني عالمياً ويدعم الطاقة المستدامة والاقتصاد الأخضر في المنطقة.
مشروع نيوم: أكبر منشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم
يُعد مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر حجر الزاوية في طموحات المملكة العربية السعودية لقيادة اقتصاد الهيدروجين العالمي. يقع المشروع في منطقة أوكساجون ضمن مدينة نيوم، ويُموَّل باستثمارات تبلغ 8.4 مليار دولار من تحالف يضم أكوا باور وAir Products وشركة نيوم. تبلغ القدرة الإنتاجية المستهدفة 600 طن يومياً من الهيدروجين الأخضر، أي ما يُعادل 1.2 مليون طن سنوياً من الأمونيا الخضراء التي ستُصدَّر إلى الأسواق العالمية.
يعتمد المشروع على 4 غيغاواط من الطاقة المتجددة المُولَّدة عبر الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، مما يجعل كامل سلسلة الإنتاج خالية من الانبعاثات الكربونية. وتتولى شركة تيسنكروب نوسيرا (thyssenkrupp nucera) توريد أنظمة التحليل الكهربائي (الإلكتروليزر) بقدرة تتجاوز 2 غيغاواط، وهي الأكبر من نوعها في العالم حتى الآن. ووفقاً لبيانات Bloomberg NEF، فإن هذا المشروع وحده سيُمثّل ما يقارب 4% من إجمالي الطاقة الإنتاجية العالمية للهيدروجين الأخضر المتوقعة بحلول 2030.
وقد أعلنت Air Products التزامها بشراء كامل إنتاج الأمونيا الخضراء من المشروع بموجب اتفاقية شراء طويلة الأجل مدتها 30 عاماً، مما يُوفر استقراراً مالياً غير مسبوق ويُقلّل المخاطر الاستثمارية بشكل جوهري. وتخطط الشركة لإنشاء شبكة توزيع عالمية لنقل هذه الأمونيا إلى مراكز استهلاك رئيسية في أوروبا واليابان وكوريا الجنوبية، حيث يُعاد تحويلها إلى هيدروجين لاستخدامه في النقل الثقيل والصناعة وتوليد الكهرباء النظيفة.
“مشروع نيوم للهيدروجين الأخضر لن يكون مجرد منشأة إنتاج، بل سيُعيد تعريف اقتصاد الطاقة العالمي ويُثبت أن المملكة العربية السعودية قادرة على قيادة التحول نحو الطاقة النظيفة كما قادت عصر النفط.”
— محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة أكوا باور
أكوا باور ومسدار: شراكات استراتيجية تُشكّل مستقبل الهيدروجين
تلعب أكوا باور (ACWA Power) دوراً محورياً في بناء منظومة الهيدروجين الأخضر الخليجية، ليس فقط من خلال مشروع نيوم بل عبر محفظة متنامية من المشاريع في المنطقة. تستثمر الشركة في تطوير مشاريع هيدروجين متعددة عبر دول الخليج، مع التركيز على خفض تكلفة الإنتاج لتصل إلى المستهدف العالمي البالغ 1.50 دولار لكل كيلوغرام بحلول 2030.
وعلى الجانب الإماراتي، تبرز شركة مسدار (Masdar) — ذراع الطاقة النظيفة لحكومة أبوظبي — كلاعب رئيسي في تطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر. أعلنت مسدار عن خطط لتطوير قدرة إنتاجية تصل إلى مليون طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر بحلول 2030، عبر مشاريع في الإمارات ومصر ودول أخرى. كما وقّعت مسدار مذكرات تفاهم مع حكومات هولندا وألمانيا واليابان لتصدير الهيدروجين الأخضر إلى هذه الأسواق، مما يُعزّز مكانة الإمارات كمركز عالمي لتجارة الطاقة النظيفة.
وتُشير تقارير رويترز إلى أن إجمالي الاستثمارات الخليجية المُعلنة في الهيدروجين الأخضر تجاوز 50 مليار دولار، مما يجعل منطقة الخليج الوجهة الاستثمارية الأكبر عالمياً في هذا القطاع. ويعود ذلك إلى عدة عوامل تنافسية فريدة تتمتع بها المنطقة، أبرزها وفرة أشعة الشمس بمعدل يتجاوز 2,500 ساعة سنوياً، وتوفر الأراضي الشاسعة لإقامة محطات الطاقة الشمسية، والبنية التحتية الحالية لتصدير الطاقة عبر الموانئ والأنابيب، فضلاً عن الدعم الحكومي القوي والأطر التنظيمية المشجعة. وتتكامل هذه الجهود مع خارطة طريق التحول إلى الطاقة النظيفة عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تضع الهيدروجين الأخضر في صميم استراتيجية التنويع الاقتصادي.
استراتيجية عُمان الطموحة: مليون طن بحلول 2030
لا تقتصر طموحات الهيدروجين الأخضر الخليجي على السعودية والإمارات، بل تبرز سلطنة عُمان كلاعب رئيسي بخطط إنتاجية ضخمة. أعلنت السلطنة استراتيجية وطنية تستهدف إنتاج ما لا يقل عن مليون طن من الهيدروجين الأخضر سنوياً بحلول 2030، لترتفع إلى 3.75 مليون طن بحلول 2040 و8.5 مليون طن بحلول 2050.
وقد خصّصت عُمان مناطق اقتصادية خاصة في الدقم وصلالة وصحار لاستقطاب مشاريع الهيدروجين الأخضر، حيث تتمتع هذه المناطق بـإشعاع شمسي استثنائي ورياح ثابتة تجعل إنتاج الطاقة المتجددة عالي الكفاءة على مدار العام. ومن أبرز المشاريع المُعلنة:
- مشروع هايبورت الدقم: بقدرة 250,000 طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر بتمويل بلجيكي-عُماني، يعتمد على محطة طاقة شمسية ورياح بقدرة تتجاوز 3 غيغاواط.
- مشروع أمين للطاقة المتجددة: بقدرة 25 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره عبر ميناء صلالة.
- مشروع SalalaH2: لإنتاج الأمونيا الخضراء بالقرب من ميناء صلالة، يستهدف أسواق جنوب آسيا وشرق آسيا.
- مشروعات بالشراكة مع شركات عالمية: بما فيها تحالفات مع سيمنز إنرجي (Siemens Energy) لتوريد أنظمة الإلكتروليزر ومحطات الطاقة المتجددة المتكاملة.
وتُقدّر وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن عُمان قد تُصبح ثالث أكبر مُصدّر للهيدروجين الأخضر عالمياً بحلول 2035، مستفيدةً من موقعها الجغرافي على مفترق طرق التجارة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا. كما تمتلك السلطنة ميزة إضافية تتمثّل في خبرتها الطويلة في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المُسال، مما يُوفّر بنية تحتية لوجستية قابلة للتكييف مع متطلبات تصدير الهيدروجين.
تنافسية التكلفة: لماذا يتفوق الخليج عالمياً؟
يُعد انخفاض تكلفة الإنتاج الميزة التنافسية الأبرز التي تتمتع بها دول الخليج في سباق الهيدروجين الأخضر. ووفقاً لتحليلات Bloomberg NEF، يمكن لدول الخليج إنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة تتراوح بين 1.50 و2.00 دولار لكل كيلوغرام بحلول 2030، وهي تكلفة أقل بنسبة 30-50% مقارنة بمعظم المنتجين الأوروبيين والآسيويين.
تعود هذه التنافسية إلى عدة عوامل هيكلية:
- تكلفة الطاقة الشمسية المنخفضة: وصلت أسعار الطاقة الشمسية في الخليج إلى أدنى مستوياتها عالمياً عند 1.04 سنت أمريكي لكل كيلوواط ساعة في مزاد الظفرة بأبوظبي، مما يجعل تكلفة الكهرباء المُغذية لأنظمة التحليل الكهربائي منخفضة للغاية.
- كفاءة الإشعاع الشمسي: تتمتع دول الخليج بمعامل قدرة شمسية يتجاوز 25%، مقارنة بنحو 12-15% في شمال أوروبا، مما يعني ساعات تشغيل أطول لأنظمة الإلكتروليزر وكفاءة أعلى للأصول الرأسمالية.
- وفرة الأراضي: تتوفر مساحات شاسعة من الأراضي الصحراوية غير المُستغلة والمناسبة لإقامة محطات الطاقة الشمسية الضخمة بتكلفة إيجار زهيدة أو معدومة.
- البنية التحتية القائمة: تمتلك دول الخليج شبكات موانئ وأنابيب ومرافق تخزين متطورة يمكن تكييفها لخدمة سلسلة إمداد الهيدروجين دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية من الصفر.
- الدعم الحكومي: تُقدّم حكومات الخليج حوافز مالية وتسهيلات تنظيمية شاملة لمشاريع الهيدروجين، بما فيها إعفاءات ضريبية وأراضٍ مجانية وضمانات شراء طويلة الأجل.
وتؤكد تقارير IRENA أن الوصول إلى سعر 1.50 دولار/كغ سيجعل الهيدروجين الأخضر الخليجي منافساً مباشراً لـالهيدروجين الرمادي المُنتج من الغاز الطبيعي في العديد من الأسواق، وهو ما يُمثّل نقطة تحوّل جوهرية في اقتصاد الطاقة العالمي. وتتناغم هذه التطورات مع إعلان المملكة العربية السعودية عن خطط بقيمة 50 مليار دولار للطاقة المتجددة التي تضع الهيدروجين الأخضر ضمن أولويات الاستثمار.
تكنولوجيا التحليل الكهربائي: قلب صناعة الهيدروجين الأخضر
تُشكّل أنظمة التحليل الكهربائي (الإلكتروليزر) العنصر التقني الأساسي في إنتاج الهيدروجين الأخضر، حيث تستخدم الكهرباء المتجددة لفصل جزيئات الماء إلى هيدروجين وأكسجين. وتتنافس عدة تقنيات رئيسية في هذا المجال:
تعتمد مشاريع الخليج بشكل رئيسي على تقنية التحليل الكهربائي القلوي (Alkaline Electrolysis) التي تُوفرها شركات مثل تيسنكروب نوسيرا، وتقنية غشاء البروتون التبادلي (PEM) التي تُقدمها سيمنز إنرجي. تتميز التقنية القلوية بانخفاض التكلفة الرأسمالية والنضج التقني العالي، بينما تتفوق تقنية PEM في سرعة الاستجابة للتقلبات في إمداد الطاقة المتجددة ومرونة التشغيل.
وتشهد الصناعة تطورات متسارعة في كفاءة الإلكتروليزر، حيث تُشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن كفاءة التحويل من الطاقة الشمسية إلى الهيدروجين ارتفعت من نحو 12% قبل خمس سنوات إلى 18-22% حالياً، مع توقعات بالوصول إلى 25% بحلول 2030 مع تطور تقنيات الإلكتروليزر عالي الحرارة (SOEC). كما انخفضت تكلفة أنظمة الإلكتروليزر بنسبة تتجاوز 40% خلال السنوات الخمس الأخيرة، ومن المتوقع أن تنخفض بنسبة 60-80% إضافية بحلول 2030 مع توسع نطاق التصنيع.
وتعمل دول الخليج على توطين تصنيع أنظمة الإلكتروليزر محلياً لتعزيز سلاسل الإمداد وخفض التكاليف. وقد أعلنت الهيئة العامة للاستثمار السعودية (MISA) عن حوافز لاستقطاب شركات تصنيع الإلكتروليزر لإقامة مصانع في المملكة، في خطوة تهدف إلى جعل السعودية مركزاً إقليمياً لتكنولوجيا الهيدروجين وليس مجرد منتج للمادة الخام.
البنية التحتية والتصدير: من الإنتاج إلى الأسواق العالمية
لا يقتصر التحدي على إنتاج الهيدروجين الأخضر بل يمتد إلى بناء بنية تحتية متكاملة لنقله وتصديره إلى الأسواق العالمية. وتعمل دول الخليج على ثلاثة مسارات رئيسية لحل هذه المعادلة:
أولاً — تحويل الهيدروجين إلى أمونيا: يُعد تحويل الهيدروجين إلى أمونيا خضراء (NH3) الخيار الأكثر جدوى اقتصادياً حالياً للتصدير لمسافات طويلة. فالأمونيا أسهل في التخزين والنقل مقارنة بالهيدروجين السائل، ويمكن شحنها باستخدام ناقلات الغاز التقليدية مع تعديلات محدودة. وتُقدّر تقارير مجلس الهيدروجين أن أكثر من 70% من تجارة الهيدروجين العالمية ستتم على شكل أمونيا بحلول 2035.
ثانياً — أنابيب الهيدروجين: بالنسبة للأسواق القريبة نسبياً، تُعد شبكات الأنابيب الخيار الأمثل. وتدرس دول الخليج إمكانية ربطها بمبادرة العمود الفقري الأوروبي للهيدروجين (European Hydrogen Backbone) عبر أنابيب تمتد من شرق المتوسط إلى جنوب أوروبا. كما تُجري دراسات جدوى لإنشاء شبكة أنابيب هيدروجين خليجية تربط مراكز الإنتاج في السعودية والإمارات وعُمان بموانئ التصدير.
ثالثاً — الشحن البحري: تستثمر شركات خليجية في تطوير ناقلات متخصصة لشحن الأمونيا الخضراء والهيدروجين السائل، مع التركيز على خطوط ملاحية تربط الخليج بموانئ في روتردام وهامبورغ ويوكوهاما وبوسان.
وتتكامل هذه المسارات الثلاثة مع أسواق التصدير الرئيسية المستهدفة. يُعد الاتحاد الأوروبي السوق الأكبر المستهدف، حيث يستهدف استيراد 10 ملايين طن من الهيدروجين المتجدد سنوياً بحلول 2030 ضمن خطة REPowerEU. أما اليابان فقد اعتمدت استراتيجية وطنية للهيدروجين تستهدف استيراد 3 ملايين طن سنوياً بحلول 2030 و20 مليون طن بحلول 2050. وتسعى كوريا الجنوبية بدورها إلى استيراد 1.5 مليون طن سنوياً لتشغيل اقتصاد الهيدروجين الذي تُراهن عليه في قطاعات النقل والصناعة. ويرتبط هذا التحول بالسياق الأوسع لـدور الطاقة النووية في إعادة تشكيل مزيج الطاقة الخليجي حيث يُكمّل الهيدروجين الأخضر محفظة الطاقة النظيفة.
التحديات والمخاطر: عقبات على طريق الريادة
رغم الآفاق الواعدة، تواجه طموحات الهيدروجين الأخضر الخليجي عدة تحديات جوهرية يجب معالجتها لضمان تحقيق الأهداف المرجوة:
- توفر المياه العذبة: يتطلب إنتاج كل طن من الهيدروجين نحو 9 أطنان من المياه النقية، وهو تحدٍّ كبير في منطقة تُعد من أكثر المناطق جفافاً في العالم. تعتمد الحلول المطروحة على تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة، لكن ذلك يُضيف تكاليف إضافية.
- المنافسة العالمية المتصاعدة: تطمح دول مثل أستراليا وتشيلي والمغرب وناميبيا إلى لعب أدوار كبيرة في سوق الهيدروجين الأخضر، مما يُشدّد المنافسة على عقود التصدير طويلة الأجل.
- معايير الاستدامة: يشترط المستوردون الأوروبيون معايير صارمة لتصنيف الهيدروجين على أنه “أخضر”، بما فيها إضافية الطاقة المتجددة والارتباط الزمني والجغرافي بين مصادر الطاقة النظيفة ومنشآت الإنتاج.
- تمويل المشاريع الضخمة: تتطلب مشاريع الهيدروجين استثمارات رأسمالية هائلة مع فترات استرداد طويلة، مما يستلزم أدوات تمويلية مبتكرة وضمانات حكومية.
- البنية التنظيمية: لا تزال الأطر القانونية والتنظيمية الدولية لتجارة الهيدروجين في طور التشكّل، مما يُضيف حالة من عدم اليقين للمستثمرين.
ومع ذلك، يرى محللو Bloomberg NEF أن دول الخليج تمتلك مقومات فريدة للتغلب على هذه التحديات بفضل الملاءة المالية العالية والإرادة السياسية القوية والخبرة الطويلة في تصدير الطاقة. كما أن تشكُّل اقتصاد الهيدروجين الأخضر عبر شبه الجزيرة العربية يُظهر أن المنطقة تتعامل مع هذه التحديات بمنهجية شاملة ومنظّمة.
خلاصة القول، إن الهيدروجين الأخضر الخليجي لم يعد مجرد رؤية مستقبلية بل أصبح واقعاً استثمارياً تدعمه مليارات الدولارات ومشاريع عملاقة في طور التنفيذ. ومع اقتراب مشروع نيوم من بدء الإنتاج التجاري وتسارع الاستثمارات في عُمان والإمارات، فإن استحواذ الخليج على ربع السوق العالمي بحلول نهاية العقد ليس هدفاً طموحاً فحسب بل مساراً محتملاً تدعمه أرقام وحقائق على الأرض. وكما قاد الخليج عصر النفط والغاز لعقود، فإنه يسعى اليوم إلى قيادة عصر الطاقة النظيفة بالأداة ذاتها التي صنعت ثروته: موارد طبيعية استثنائية وإرادة استراتيجية لا تعرف التردد.
هذا المقال لأغراض تعليمية فقط ولا يُعتبر نصيحة مالية. استشر مستشاراً مالياً مرخصاً قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
